تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسائل المهمة، مما جعلها تحاول المزج بين مذاهب ومشارب متباينة لتكوِّن منها خليطاً عجيباً يُدعى " الإخوان المسلمون "!، أدها إلى (التمايع) مع المذاهب المنحرفة عن طريق أهل السنة والجماعة غاضة الطرف عن زيغ هذه المذاهب في سبيل (التجميع) الموهوم.

هذا، إضافة إلى السعي الدؤوب لهذه الجماعة نحو الوصول إلى الحكم (وهو من أساسيات أهدافها) بأي طريقة كانت، ولو أداها ذلك إلى ارتكاب المحظورات فضلاً عن الشبهات.

مع عدم نسيان سير فقهاء الإخوان (كالغزالي والقرضاوي وغيرهم) نحو ما يسمونه مذهب التيسير في الفقه، الذي عن طريقه أحلوا كثيراً من المحرمات! مقدمين عقولهم وأهواءهم في سبيل ذلك على نصوص الكتاب والسنة. والأمثلة على هذا كثيرة ليس هذا موضعها.

كل هذا الانحراف الذي رافق مسيرة الإخوان المسلمين منذ البداية كان له صداه وأثره في فكر الغنُّوشي وآرائه، حيث تابعهم في كل ذلك الانحراف:

- فوجدنا عنده عدم الوضوح العقدي.

- ووجدنا عنده (التمايع) مع أهل البدع.

- ووجدنا عنده الاختيارات الفقهية الشاذة.

- ووجدنا عنده التنازل عن كثير من مبادئ الإسلام في سبيل الوصول إلى كرسي الحكم.

كان هذا الانحراف من الغنُّوشي متوقعاً لدى الكثير من المتابعين للعمل الإسلامي. لأنه ما من فردٍ يندمج مع هذه الجماعة إلا وتطبعه بطابعها العام الذي تميز به أفرادها، ومن شذَّ عن هذا الأمر ونجح - بسبب عوامل كثيرة - في التخلص من بعض تلكم الانحرافات السابقة (1)، فإنه لا شك سيتبقى معه شيء من آثارها تلوح بين الفينة والأخرى في مواقفه أو أقواله.

(1) وهم من يُسمون (سلفيو الإخوان!)، وهم من التزم العقيدة السلفية، ولكنه غلَّب الجانب الحزبي على حساب عقيدته، فوالى أهل البدع (الإخوانيين) وعادى غيرهم من السلفيين الذين ينكرون أخطاء وانحرافات جماعة الإخوان، فأصبحت سلفيتهم تعاني من نقص شديد واضمحلال واضح لمبدأ الولاء والبراء الشرعي. أصلح الله أحوالنا وأحوالهم.

تدرجات راشد الغنوشي وأهم انحرافاته · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدرجات راشد الغنوشي وأهم انحرافاتهص ٤