تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذهب إلى هذا القول جمهور الفقهاء من الحنفية، والشافعية، والحنابلة، وبه قال ابن حزم من الظاهرية، إلا أن الحنفية قالوا: بشرط أن لا يتخطى الرقاب، وإلا كره، وهو عند الشافعية قربة يثاب عليها ويجوز عند الحنابلة إذا كان التصدق في المسجد على غير السائل، أو لمن سأل له الخطيب (1)

قال ابن عابدين: (قال في النهر: المختار أن السائل إن كان لا يمر بين يدي المصلي، ولا يتخطى الرقاب، ولا يسأل إلحافاً، بل لأمر لا بد منه، فلا بأس بالسؤال والإعطاء) (2)

وقال العراقي: (والصدقة في المسجد غير محرمة) (3)

وقال الجرداني: (ولا يكره إعطاء السائل في المسجد، بل هو قربة يثاب عليها). (4)

وقال البهوتي: (ولا يكره التصدق على غير السائل، ولا على من يسأل له الخطيب) (5)

وقال ابن حزم: (الاحتباء جائز يوم الجمعة والإمام يخطب، وكذلك شرب الماء، وإعطاء الصدقة، ومناولة المرء أخاه حاجته) (6)

وقال في المرقاة: (وأما إعطاء الصدقة لسكان المسجد من الفقراء , فلا أعلم خلافاً في جوازه بل في استحبابه)

وقد استدل أصحاب هذا القول:

1 - بتصدق علي ـ رضي الله عنه ـ بخاتمه وهو يصلي.

(1) انظر أحكام المسألة والاستجداء في الفقه الإسلامي لمحمد خياط: (154) , والفقه على المذاهب الأربعة: (1/ 228).

(2) حاشية ابن عابدين: (3/ 42).

(3) الذخيرة: (13/ 348).

(4) فتح العلام: (3/ 221)، وحاشية الجمل على شرح المنهج: (6/ 244).

(5) كشاف القناع: (2/ 431).

(6) المحلى: (5/ 67).

تذكير العابد بحكم المسالة في المساجد · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكير العابد بحكم المسالة في المساجدص ٨٢