تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلم ـ: (ألم تروا إلى هذا أنه دخل المسجد بهيئة بذة فرجوت أن تفطنوا له , فتصدقوا عليه فلم تفعلوا، فقلت: تصدقوا فتصدقتم، فأعطيته ثوبين، ثم قلت تصدقوا فطرح أحد ثوبيه، خذ ثوبك وانتهره) (1)

قال العلامة الألباني: (ويدل على جواز التصدق في المسجد، الحديث الآتي أيضاً، وهو مما فات السيوطي فلم يورده في رسالته بل ولا أشار إليه ... ) (2) ثم ذكر حديث أبي سعيد آنف الذكر.

وقد بوب شيخنا المحدث مقبل الوادعي ـ رحمه الله ـ على هذا الحديث فقال: (حث الخطيب على الصدقة في خطبة الجمعة). (3)

6 ـ عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: "أتي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمال من البحرين، فقال: " انثروه في المسجد " وكان أكثر مال أتي به رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فخرج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى الصلاة ولم يلتفت إليه، فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه، فما كان يرى أحدا إلا أعطاه، إذ جاءه العباس، فقال يا رسول الله: أعطني، فإني فاديت نفسي , وفاديت عقيلاً، فقال له رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " خذ " فحثا في ثوبه، ثم ذهب يقله فلم يستطع، فقال: يا رسول الله، اؤمر بعضهم يرفعه إلي، قال: " لا " قال: فارفعه أنت علي، قال: " لا " فنثر منه، ثم ذهب يقله، فقال: يا رسول الله، اؤمر بعضهم يرفعه علي، قال: " لا " قال: فارفعه أنت علي، قال: " لا " فنثر منه، ثم احتمله، فألقاه على كاهله، ثم انطلق، فما زال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يتبعه بصره حتى خفي علينا - عجبا من حرصه - فما قام رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وثم منها درهم " (4)

(1) أخرجه أبو داود: (1675)، والنسائي: (1408) , وصححه الألباني في صحيح أبي داود: (1470).

(2) الثمر المستطاب: (1/ 830).

(3) الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين: (2/ 182).

(4) أخرجه البخاري: (421).

تذكير العابد بحكم المسالة في المساجد · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكير العابد بحكم المسالة في المساجدص ٧٦