ويحمل حديثه - صلى الله عليه وسلم –:" فإن المساجد لم تبن لهذا " على التوجيه والإرشاد إلى أصل الحكمة التي بنيت من أجلها المساجد، لا على قصرها على ذلك، لا سيما ما ورد الدليل بجوازه , وعدم كراهيته في المسجد، ومن ذلك:
1 - النوم في المسجد:
وقد ورد في مسألة النوم في المسجد عدد من الأحاديث الصحيحة التي تدل على جواز ذلك:
أ ـ عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما ـ: (أنه كان ينام وهو شاب أعزب لا أهل له في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -) (1).
وقد بوب البخاري على هذا الحديث وغيره (باب نوم الرجال في المسجد) قال الحافظ: (أي جواز ذلك.) (2).
وفي رواية أحمد ما يبين أن ذلك كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى مرأى منه ـ عليه الصلاة والسلام ـ فقال:" كنا في زمن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ننام في المسجد، ونقيل فيه ونحن شباب " (3)
قال: الشوكاني (4) (قوله: "في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم – " يتعلق بقوله "ينام" ورواية أحمد أدل على الجواز للتصريح فيها بأن ذلك كان في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.) أ. هـ.
(1) أخرجه البخاري: (440).
(2) فتح الباري: (1/ 535).
(3) أخرجه أحمد: (4448).
(4) نيل الأوطار: (1/ 583).