تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به ماله، كان خُموشاً في وجهه يوم القيامة، ورضفاً (1) يأكله من جهنم، فمن شاء فليقلل، ومن شاء فليكثر. (2)

3 - وعن أنس - رضي الله عنه - أن رجلاً من الأنصار أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله، فقال:" إن المسألة لا تصلح إلا لثلاث، لذي فقر مدقع (3)، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع ... " (4).

4 - وعن سمرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: قال::" المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل الرجل ذا السلطان، أو في أمر لا يجد منه بداً. (5)

فالناظر في هذه الأحاديث يجد أنها استثنت بمجموعها عدداً من الأشخاص المنطبقة عليهم تلك الصفات، وأحلت لهم المسالة متى كانوا من أهل تلك الحالات، ومجموع هذه الحالات هو:

1 ـ ما استدانه الإنسان عن غيره , وتحمله من دية , أو غرامة لدفع وقوع حرب تسفك الدماء بين فريقين، وإصلاح ذات البين.

قال الإمام النووي ـ رحمه الله تعالى ـ:" وإنما تحل له المسألة، ويعطى من الزكاة بشرط أن يستدين لغير معصية." (6).

(1) هو الحجارة المحماة على النار (لسان العرب:5/ 233).

(2) سبق تخريجه ص:8.

(3) 1 المدقع: الشديد الملصق صاحبه بـ (الدقعاء) وهي الأرض التي لا نبات بها، والغرم: هو ما يلزم أداؤه تكلفاً لا في مقابله عوض، والمفظع: الشديد الشنيع، وهو الموجع: هو الذي يتحمل دية عن قريبه أو حميمه الذي يتوجع لقتله (نقلاً عن صحيح الترغيب والترهيب:1/ 505). .

(4) أخرجه أبو داود: (1641) وانظر صحيح الترغيب: (827)

(5) سبق تخريجه.

(6) شرح مسلم: (7/ 131)

تذكير العابد بحكم المسالة في المساجد · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكير العابد بحكم المسالة في المساجدص ١٦