ذلك)، وقال المهلّب: المسجد موضوع لأمر جماعة المسلمين، فما كان من الأعمال يجمع منفعة الدين وأهله جاز فيه " (1).
وقال الإمام النووي: " فيه جواز اللعب بالسلاح ونحوه من آلات الحرب في المسجد، ويلتحق به ما في معناه من الأسباب المعينة على الجهاد وأنواع البرّ.
وجمع الإمام ابن حجر رحمه الله بين ما ورد في هذا الحديث، وما ورد من النهي عن حمل السلاح في المسجد بقوله: " ويجمع بينهما بحمل الحالة الأولى على وقوعها ممن حملها بالدربة، وعهدت منه السلامة من إيذاء أحد من الناس بها (2) وحمل الحالة الثانية على وقوعها ممن حملها بطراً أو أشراً، أو لم يتحفّظ حال حملها، وتجريدها من إصابتها أحداً من الناس، ولا سيما عند المزاحمة، وفي المسالك الضيّقة " وهو توجيه حسن جميل (3).
7 ـ أخذ الأجرة للقيام بأعمال المسجد:
لا بأس بإعطاء الأجر لمن تفرّغ، وحبس نفسه للقيام بأعمال المسجد من خدمة وأذان وإمامة وخطابة وتعليم للعلم وسعي في مصالح الناس، لأن هذه المصالح لا تتحقّق إلاّ بذلك.
وختاماً؛ فإن من هذه الأحكام ما يحتاج إلى وقفة أو وقفات، ولكننا أردنا في هذه الرسالة التذكرة المبنيّة على الإيجاز والاختصار، ومن أراد التوسّع فدونه المطوّلات، من كتب الحديث والفقه، والله الموفّق والمستعان. @ - @ - @ -
- - - - -
(1) ـ انظر فتح الباري 2/ 440 ـ 443 /، والحراب جمع حربة، والدرق جمع درقة، وهي الترس.
(2) ـ أقول: ومثله حملها لمصلحة ولطبيعة العمل كرجال الأمن في زمننا.
(3) ـ انظر فتح الباري 1/ 455/.