قالوا: إذا كان الإسلام أباح التعدد للرجل، فلماذا لم يبحه للمرأة ليكون لها حق المساواة؟
والجواب: إن هذا من أقبح وأفسد الكلمات، وما أراد بها أعداء الدين إلا تمرد النساء علي أزواجهن بل علي شريعة الله تعالي؛ لأن هذا الذي قالوه مستحيل طبيعةً وخلقاً وواقعاً.
- لأن المرأة من طبيعتها لا تحمل إلا فى وقت واحد - وأما الرجل فغير ذلك، فمن الممكن أن يكون للرجل أولاد متعددون من نساء متعددات.
- وكذلك تعدد الأزواج بالنسبة للمرآة فيه اختلاط الماء، وضياع للأحساب وتخليط للأنساب، فإذا حملت المرأة فلمن ينسب هذا الولد؟
- وهناك أمر آخر: وهو أن للرجل حق رئاسة الأسرة فإذا أبحنا للزوجة تعدد الأزواج، فلمن تكون رئاسة الأسرة؟
- وهناك أمور أخرى تلحق الضرر متعلقة بالعلاقة الزوجية لا تخفي علي من كان عنده أدني إدراك وبصيرة من إرهاق المرأة وإضرار بها، ومن وقوع في المشاكل العائلية والأمراض الجسمية والنفسية، إذاً تعدد الأزواج بالنسبة للمرأة مستقبح عقلا، وحرام شرعا، ومستحيل طبيعة ًوواقعاً.
فلا يقول به إلا من كان إباحي النزعة، ومدنس السمعة فاسد الخلق عديم الغيرة ملوث الشرف (1)
الشبهة السابعة:
منع النبي - عليا من تزوج بنت أبي جهل على فاطمة - رضي الله عنها -
فتعلق بعض الناس بذلك وقالوا: هذا رسول الله - قد منع عليا من التزوج بابنة أبي جهل فوق فاطمة، ولنا في رسول الله - أسوة، فلنا أن نمنع الزوج من التزوج فوق بناتنا، ولا نجمع أيضا فوق نسائنا؛ لأن هذا مما يؤذي أولياء نسائنا. هذا حاصل قولهم.
وقبل أن نخوض في الإجابة علي هذه الشبهة بتفصيل: فهي مردودة
أولا: بقول الله تعالي: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ (النساء: 3)، فجعل الله سبحانه وتعالي الاقتصار علي الواحدة في حالة الخوف من عدم العدل.
ثانيا: أن رسول الله - الذي نهي عليا عن الجمع مع فاطمة - قد جمع بين تسع نسوة، وقوله حجة، وفعله حجة - (باستثناء التسع فهذا العدد خاص به -).
أما الأحاديث الواردة في هذا فمنها ما يأتي:
ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث المسور بن مخرمة ـ رضي الله عنه ـ قال:
(1) 1 - (تعدد الزوجات فى الإسلام للدكتور / عبد الله صالح علوان ... بتصرف)