تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (106)﴾

(1) الآية وإن كانت في الكفار نازلة لكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فيشمل ذلك كل من خالف المنهج والطريق، يشمل ذلك كل من خالف الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة وزعم أنه على صواب.

" فكم من راكع وساجد وناسك وعابد يظن أنه مقبلٌ على الله وهو هارب منه وسائرٌ إليه وهو راحل عنه، وذلك لسوء قصده وخبث طويته وفساد سريرته فمنهم من يشعر بذلك لكنه يتغاضى عنه ومنهم من يَخفى عنه ذلك لعظم جهالته وفرط غباوته ﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ (1).

﴿إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107)﴾

(1) " الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض والفردوس أعلى الجنة وأوسطها وفوقه عرش الرحمن ومنها يتفجر أنهار الجنة فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى" (2)

فهل يستعيض أحدٌ عن ذلك بنعيم زائل وشهوات دنيئة لذتها منغصة؟!

﴿خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (108)﴾

(1) وهذا من الفوارق الشاسعة بين دار الفناء ودار البقاء، فدار الفناء مملولة مكلولة مهما أخذ العبد حظه منها ولو ملكها بأسرها، فلا يكاد يمتلك شيئاً إلا وملّه وبحث عن غيره لكن أهل الجنة قد اكتملت أميناتهم فلا يَمّلُّون ولا يكلون وأني لهم ذلك ولهم فيها ما لا أذن سمعت ولا عين رأت ولا خطر على قلب بشر.

﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109﴾

(1) كلمات الله تعالى: آياته وحِكَمُه وعجائبه وقدرته وعلمه، فما من جزئية ولا كلية ولا صغيرة ولا كبيرة إلا وقد أحاط بها علم الله فأنى للبحر لو كان مداداً ويمده سبعة أبحر أن يحيط بكلماته، فسبحانه وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.

(1) - شجرة المعارف والأحوال / العز بن عبد السلام.

(2) - رواه ابن ماجه مرفوعاً وصححه الألباني في صحيح الجامع.

تدبر سورة الكهف · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر سورة الكهفص ٢٨