اليوم عليك شهيداً وبالكرام الكاتبين شهوداً. قال: فيختم على فيه، فيقال لأركانه: انطقي. قال: فتنطق بأعماله. قال: ثم يخلى بينه وبين الكلام. قال: فيقول: بعداً لكُنّ وسحقاً فعنكن كنت أناضل».
11 - نشر صحائف الأعمال وأخذ أهلها لها باليمين أو الشمال:
-قال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ * فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ * إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ﴾ [الحاقة: 18 – 29].
قال ابن السائب في قوله ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾: تلوى يده اليسرى خلف ظهره ثم يعطى كتابه.
-وقال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا * وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاء ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا * وَيَصْلَى سَعِيرًا * إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ (الانشقاق: 7: 15].
قال البغوي: تغل يده اليمنى إلى عنقه، وتجعل يده الشمال وراء ظهره، فيؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره.
12 - الميزان:
أ-بعض نصوص الكتاب والسنة في الميزان.
1 - قال تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: 47].
2 - قال تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ﴾ [الأعراف: 8 - 9].
3 - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يشفع لي يوم القيامة فقال: «أنا فاعل» – يعني إن شاء الله – قلت: يا رسول الله فأين أطلبك؟ قال: «اطلبني أول ما تطلبني على الصراط» قلت: فإن لم ألقك عند الصراط؟ قال: «فاطلبني عند الميزان» قلت: فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: «فاطلبني عند الحوض فإني لا أخطئ هذه الثلاث المواطن».
ب-الأقوال في الموزون:
1 - أنه الأعمال نفسها، هي التي توزن فتجسم أفعال العباد وتوضع في الميزان. ذكره البغوي عن ابن