العجاب (١)، ثم قال (٢): «… وأما أثر خصيف ففيه ضعف مع إعضاله».
السبب السابع:
ما رواه الطبري (٣) عن الربيع بن أنس (٤): أن اليهود سألوا محمدًا زمانا عن أمور التوراة، لا يسألونه عن شيء من ذلك إلا أنزل الله تعالى عليه ما سألوه عنه، فيخصمهم، فلما رأوا ذلك، قالوا: هذا أعلم بما أنزل الله إلينا منا. وإنهم سألوه عن السحر، وخاصموه به، فأنزل الله: ﴿واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان …﴾ [سورة البقرة: ١٠٢]؛ وإن الشياطين عمدوا إلى كتاب، فكتبوا فيه السحر والكهانة، وما شاء الله من ذلك، فدفنوه تحت مجلس سليمان، وكان سليمان عليه السلام لا يعلم الغيب، فلما فارق سليمان الدنيا، استخرجوا ذلك السحر، وخدعوا الناس، وقالوا هذا علم كان سليمان يكتمه، ويحسد الناس عليه، فأخبرهم النبي ﷺ بهذا الحديث، فرجعوا من عنده بخزي، وأدحض الله حجتهم».
الخلاصة:
بالنظر في أسباب نزول الآية السابقة يتبين ما يأتي:
١ - أنه لا يصح منها شيء عن رسول الله ﷺ، سواء ما كان عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهما سببان منها، أو ما كان عن التابعين، وهي خمسة،
(١) انظر: العجاب (١/ ٣٠٦).
(٢) انظر: العجاب (١/ ٣١٠).
(٣) انظر: تفسير الطبري (٢/ ٤٠٦)، وعنه ابن كثير في تفسيره (١/ ٣٤٨)، والحافظ في العجاب (١/ ٣١٢).
(٤) هو الربيع بن أنس البكري أو الحنفي بصري، نزل خراسان، صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع، مات سنة أربعين ومائة، وقيل قبلها. انظر ترجمته في: التقريب ص (٣١٨).