تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السبب السادس:

ما رواه سعيد بن منصور (١)، عن خصيف (٢)، قال: كان سليمان إذا نبتت الشجرة، قال: لأي داء أنت، فتقول: لكذا وكذا، فلما نبتت شجرة الخُرنُوبة الشامي (٣)، قال: لأي شيء أنت، قالت: لمسجدك، أخربه، قال: تخربينه، قالت: نعم، قال: بئس الشجرة أنت! فلم يلبث أن توفي، فجعل الناس يقولون في مرضاهم: لو كان لنا مثل سليمان، فأخذوا الشياطين، فأخذوا كتابا، فجعلوه في مصلى سليمان، فقالوا: نحن ندلكم على ما كان سليمان يداوي به، فانطلقوا، فاستخرجوا ذلك الكتاب، فإذا فيه سحر ورقى، فأنزل الله عز وجل: ﴿واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين﴾ [سورة البقرة: ١٠٢]، وذكر أنها في قراءة أبي «وما يتلى على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا: إنما نحن فتنة فلا تكفر» سبع مرار، فإن أبى إلا أن يكفر، علماه، فيخرج منه نار أو نور حتى يسطع في السماء، - قال المعرفة التي كان يعرف - اه.

واسنده الواحدي (٤) مختصرًا، ونقله عنه الحافظ ابن حجر في

(١) انظر: سنن سعيد بن منصور (٢/ ٥٧٦).

(٢) هو خصيف - بالصاد مصغرا - بن عبد الرحمن الجزري، أبو عون الخضرمي بكسر الخاء المعجمة - الحراني الأموي مولاهم، صدوق سيئ الحفظ، خلط بآخره، ورمي بالإرجاء، مات سنة (١٣٧)، انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (٦/ ١٤٥).

(٣) الخرنوبة: نوعان من الشجر: بري وشامي، أما بريه، فيسمى الينبوتة ذو شوك، وهو الذي يستوقد به، ويرتفع قدر الذراع، وله حمل، لكنه بشع، لا يؤكل إلا في الجهد، وفيه حب صلب، وأما شامية: فهو حلو يؤكل، وله حب وحمل، كالخيار. انظر: تاج العروس

(٢/ ٣٤٧ - ٣٤٨).

(٤) انظر: أسباب النزول ص (٣٢).

تبصير البشر بتحريم السحر · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تبصير البشر بتحريم السحرالمقدمة