تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يخفى علينا جميعًا ما وقع للنبي ﷺ في كيفية الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى بالتي هي أحسن، لا يخفى علينا قصة الأعرابي الذي جاء فبال في طائفة من المسجد - فزجره الناس وأنكروا عليه، ولكن الرسول ﷺ قال: «دعوه ولا تزرموه ...» (١)

فلما فرغ من بوله.. أمر النبي ﷺ بما تزول به هذه المفسدة، وهي أن يصب عليه ذنوبٌ من ماء، أي: دلو أو شبهه، ثم دعا الأعرابيّ، وقال له: «إن هذه المساجد، لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر، إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة، وقراءة القرآن (٢)» أو كما قال ﷺ. فتأمل هذه الدعوة إلى الحق بهذا الأسلوب.. ماذا تتصور من حال هذا الأعرابي الذي دعاه الرسول عليه الصلاة والسلام إلى تعظيم المساجد.. بهذا الأسلوب الليّن السهل، إنك لن تتصور إلاَّ أن هذا الأعرابي سيقبل وسيطمئن وسيرتاح، وسيجد الفرق بين ما قام به الصحابةـ رضي الله عنهم من الزجر، وما قام به النبي ﷺ من التعليم الهادئ، الذي ينشرح فيه الصدر، ويطمئن به القلب..

تخلق الداعية بما يدعو إلية

(١) رواه البخاري، كتاب الأدب، باب الرفق في الأمر كله، رقم (٥٠٢٦)، ومسلم، كتاب الطهارة، باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات، رقم (٤٨٢) .

(٢) رواه مسلم، كتاب الطهار، باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات، رقم (٥٨٢)

تعاون الدعاة وأثره في المجتمع · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعاون الدعاة وأثره في المجتمعص ٨