تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد عطل هؤلاء الكفار سمعهم، وأبصارهم، وعقولهم، فراراً من أثر القرآن عليهم، فقيمة البصر وفق المنظور القرآني بقدر ما يؤدي إلى البصيرة العقلية، فهؤلاء لهم قلوب وأعين وآذان إلا أنها معطلة فهم أموات غير أحياء، قال الله تعالى في وصف الكفار الذين لم ينتفعوا بهدي القرآن: (لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا) [الأعراف: 179]، فليس المراد إذن نفي السمع والبصر عنهم وإنما نفيهما من جهة عدم استخدامهما في الفهم والتبصر الموصل إلى الحق والهدى. قال الله تعالى: (وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ) [ فصلت:5 ]، " قالوا هذا إمعاناً في العناد، وتيئيساً للرسول – صلى الله عليه وسلم – ليكف عن دعوتهم لما كانوا يجدونه في قلوبهم من وقع كلماته على حين يريدون عامدين ألا يكونوا مؤمنين" (1) .

(1) قطب، في ظلال القرآن(7/221).

تأثير القرآن الكريم في نفوس سامعيه · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تأثير القرآن الكريم في نفوس سامعيهص ٣٨