تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النووي: "قيل: المراد بالسكينة هنا الرحمة،وهو الذي اختاره القاضي عياض، وهو ضعيف لعطف الرحمة عليه، وقيل: الطمأنينة والوقار، وهو أحسن" (1) .

ب. الأحاديث الكثيرة الواردة في الاستشفاء بالقرآن الكريم، ومن ذلك عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال: "كنا في مسير لنا فنزلنا، فجاءت جارية فقالت: إن سيد الحي سليم[لديغ]، وإن نفرنا غيَّب، فهل منكم راقٍ؟ فقام معها رجل ما كنا نأبِنُهُ (2) برقيةٍ، فرقاه، فبرأ، فأمر له بثلاثين شاة، وسقانا لبنا، فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية، أو كنت ترقي؟ قال: لا، ما رقيتُ إلا بأم الكتاب، قلنا: لا تحدثوا شيئاً، حتى نأتي ونسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: وما كان يدريه أنها رقية، اقسموا واضربوا لي بسهم" (3) .

(1) النووي، أبو زكريا يحيي بن شرف الدين (ت: 676هـ)، شرح النووي على صحيح مسلم، (17/21)، دار إحياء التراث العربي، بيروت، (ط2/1392هـ).

(2) نأبنهُ بكسر الباء وضمها، أي نطبه، انظر: السيوطي، أبو الفضل، عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت: 911هـ) الديباج، (5/218) دار ابن عفان- السعودية، ط سنة 1416هـ، تحقيق: أبو اسحاق الجويني الأثري، ووضح نص البخاري ما جاء في مسلم من رواية أبي سعيد الخدري أيضاً برقم (2201) (ما كنا نظنه يحسن رقية فرقاه)، وجاءت رواية أخرى عند مسلم برقم (2202) موافقة لنص البخاري.

(3) البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل (ت: 256هـ) صحيح البخاري ومعه فتح الباري، كتاب فضائل القرآن، باب: فضل فاتحة الكتاب(8/671)، رقم (5006)، دار الريان للتراث – القاهرة، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، (ط1/1987م)، ومسلم، صحيح مسلم، كتاب: السلام، باب: جواز اخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار (4/1727) رقم (2201)و (2202) والنص المذكور للبخاري .

تأثير القرآن الكريم في نفوس سامعيه · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تأثير القرآن الكريم في نفوس سامعيهص ١٢