تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلمة يونانية الأصل ومعناها حكيم أو مفكر، ولكن الناس يطلقونها على من يكابر ويغالط في نقاشه، وفي اليونان (450-400ق.م) ظهر جماعة من الفلاسفة أطلق عليهم اسم السفسطائيين؛ أي الحكماء، وكانت مهمتهم أن ينبثوا في أرجاء اليونان ليعلموا الشبان الحكمة، وينبهوهم إلى الحرية، وقد أداهم البحث في تعليم الشبان وتثقيفهم إلى البحث في أصول الأخلاق، وقواعد الدين، فجاءوا فيها بآراء جديدة تركت أثرا ظاهرا في تاريخ الفلسفة، وثار عليهم لهذا كثير من الفلاسفة، منهم أفلاطون الذي انتقد آراءهم انتقادا شديدا.

وكان خصومهم يتهمونهم بالتلاعب بالألفاظ، فيلبسون الباطل ثوب الحق (3) الفلاسفة

نذكر هنا أسماء الفلاسفة الذين عرفهم التاريخ؛ لأنهم كانوا على رأس من بحثوا الحياة الأولى، موردين تاريخ أعمارهم: (3-1) قبل الميلاد

لوسببيوس (450)، أنا كساغوراس (500-428)، السفسطائيون (500-450)، بارمنيدس (530-465)، هيرقليطس (550-475)، ديموقريطس (460-360)، أمبيروفليس (490-430)، سقراط (469-399)، زينو الألباني (450)، أريستبوس (435-356)، أفلاطون (437-347)، أنتيثينيس (440-370) ديوچينس (412-323)، أرسطوطاليس (384-322)، أبيقورس (342-270)، زينون الكلبي (330-264)، لوكريتوس (95-45). (3-2) اللاهوت المسيحي بعد الميلاد

أبيكنانوس (50-125)، مرقس أوريليوس (121-180)، توما الأكويني (225-274)، فرنسيس باكن (1561-1621)، برونو (1549-1600)، دي كارت (1565-1650)، هوبس (1588-1679)، لوك (1632-1704)، سينيوزا (1622-1677)، ليبنتز (1626-1716)، فولتير (1694-1778)، باركلي (1685-1752)، كنديلاك (1745-1780)، هيوم (1711-1776)، كانت (1725-1804)، كندورسي (1745-1794)، فخت (1762-1814)، شيلنغ (1775-1854)، أوغست كونت (1798-1850)، هيچل (1770-1830)، شوبنهور (1788-1860)، چون ستورات ميل (1806-1875)، أرنست رينان (1822-1894)، سبنسر (1806-1873)، نيتشه (1844-1900)، سنتايانا (1863)، راسيل (1872)، ديوي (1859)، وليم چيمس (1842-1912)، أويكن (1846-1926)، كروس (1866)، برغسن (1859).

الفصل السابع عشر

| الصناعة

عرف إنسان عصر ما قبل التاريخ الصناعة الساذجة كما أوضحنا هذا في بعض الفصول السابقة؛ ومن أجل هذا رأينا أن نتحدث هنا عن نشأة بعض الصناعات، وتطورها إلى العصور التاريخية. (1) النار

يبدو أن الإنسان عرف النار اتفاقا، ذلك أن النار تشتعل في الغابات إذا ما اشتد الجفاف، واحتكت بعض الغصون ببعضها الآخر، وكذلك إذا سقط حجر على حجر سقوطا قويا، اندفعت شرارة، ومن هنا يبدو أن الإنسان البدائي قد عرف النار، إما عن طريق سكناه إلى جوار الغابات مستخدما حريقها الذي أشرنا إليه، وإما عن ضرب حجر بحجر ووضع خرقة مشيطة جافة بين الحجرين، تتقد على أثر انقداح الشرارة.

أما عيدان الكبريت فقد عرفت للمرة الأولى في سنة 1827 في إنجلترا. (2) دفن الموتى

يبدو أن الإنسان البدائي لم يكن يعرف الدفن أو يمارسه، فكان الميت يترك حيث مات فتفترسه الوحوش أو يبلى لحمه ويبقى عظمه، بل قد يكون الإنسان الأول غير مستطيع التمييز بين الحي والميت، فشخصية الميت كانت لا تزال حية حتى بعد موته، وعلة ذلك أنه كان يراه في الأحلام فيحسب أنه يأتيه في نومه ويعاكسه، فإذا كان عدوا شديد البطش وحدث أنه مات فإن موته لا يخيم هذه العداوة؛ لأن هذا العدو يخطر له في النوم ويفزعه بأحلام مرعبة تملأ حياته نكدا ونغاصة.

لهذا ابتدأ الدفن بتقييد الميت وإلقاء الأحجار الكثيرة عليه حتى لا ينهض في الليل ويقلق الناس وهم نيام؛ إذ إن الغرض من الدفن هو منع الميت من النهوض، فكان أسلافنا يربطون يديه وساقيه، ثم يحفرون له حفرة ويهيلون عليه ويضعون فوقها الأحجار.

ثم نشأ بين الناس الاعتقاد بوجود روح في الجسم، وأن الإنسان يعيش في عالم آخر بعد الموت فنشأ من ذلك فكرتان: الأولى أن الروح تحتاج إلى جسم وطعام وشراب ولباس وأدوات دفاع وزينة، فكانت الأمم التي تعرف أن الجسم يبلى كالمصريين تحنطه، وتلفه في عناية كبيرة وتضع معه الطعام والشراب وكتاب الموتى حتى يقرأه عند الحساب ولا يخطئ، وقد انتشرت هذه العادة من مصر إلى أقاصي آسيا وأمريكا وأفريقيا.

تاريخ ما قبل التاريخ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ما قبل التاريخص ٧٣