تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول الدكتور هبل مدير مرصد جبل ويلسون في أمريكا إن في الكون مائة مليون مجرة في نطاق قطره 500 سنة ضوئية. أما السنة الضوئية فهي المسافة التي يجوزها الضوء في سنة في سرعة قدرها 186 ألف ميل في الثانية.

هذا وقد صنع في أمريكا تلسكوب كبير وبدئ به كشف مجرات لم تكن معروفة قبل الآن كما قدمنا.

وعند چيمس چينز الفلكي الإنجليزي أن عمر الكائنات كلها عشرة ملايين مليون سنة. أما الدكتور بوك الفلكي في مرصد هارفارد الأمريكية، فيقدر عمر الكون بعشرين ألف مليون سنة؛ أي بجزء من 500 جزء من تقدير چينز.

وعند هنري منيور الفلكي الفرنسي أن المجرة لا تزال في طفولتها فإن عمرها لا يزيد على 20 ألف مليون سنة. أما الكون فعمره نحو ألف ألف ألف مليون سنة. (4-1) السديم

هو مجموع كبير من المادة الغازية اللطيفة جدا تتقلص تدريجا، وتتألف منها الأجسام والنجوم ثم تنفصل منه.

وهناك سدم تتألف من الغازات الملتهبة الحارة جدا، وخاصة من غازي الأيدروچين والهليوم. (4-2) الهيولى والبروتون

الهيولى معربة معناها الهباء المنبث في جو الغرفة يوضحه خط ضوء الشمس، أو هو المتناثر من القطن. وقد أطلق هيولى على طينة العالم. والعالم الهيولي أو الهيولاني هو العالم المادي.

أما البروتون فهو أحد أركان العنصر (أو الجوهر الفرد) أو الومضة الموجبة، التي تدور مع الومضة السلبية (الإيلكترون) حول نواة العنصر كما تدور الكواكب حول الشمس. (5) القمر

لكل كوكب من الكواكب السيارة ملحق أو تابع أو أكثر يتقيد بها ويدور حولها. فأما تابع الأرض فهو القمر وهو أقرب الأجرام السماوية إلى الأرض، مع أنه من أصغر الأجرام، وهو أصغر من الأرض نحوا من خمسين مرة، ويبعد عنها 85000 فرسخ ويدور حول الأرض في 29 يوما ونصف اليوم، وهذه الدورة تؤلف الشهر القمري، الذي يقال إنه كان أصل التقاويم السنوية قبل الحضارات التاريخية المعروفة، وإن بعض هذه الحضارات، ومنها الحضارة الإسلامية، قد أخذته عما قبل التاريخ؛ لأن حركة القمر ضمورا وظهورا استرعت، ولا شك، الإنسان البدائي، الذي كان لا يفتأ ينظر إلى السماء مفكرا معجبا بضوء نجومها وبأمر هذا القمر يتقلب رويدا بين المحاق والبدر، ومن أجل هذا كان القمر من آلهة الأقدمين الذين كانوا يعزون إليه الكثير من خير الدنيا وشقائها.

هذا ويبلغ متوسط بعد القمر عن الأرض نحو 240 ألف ميل متأرجحة بين 222 ألفا، وبين 253 ألفا؛ لأن المدار ليس دائريا، ولأن الأرض تنحرف قليلا عن مركزها إلى بؤرتها. أما قطره فيزيد قليلا على ربع قطرها؛ أي 2200 ميل، أما كثافة مادته فسدس مادة الأرض.

ويبدو أنه ليس حول الوسط المحيط بالقمر غازات أو ماء، وأن جباله وفجواته على فطرتها، وأن على سطحه مساحات واسعة مظلمة أطلق عليها اسم البحار مع عدم وجود الماء بها، هذا وقد درس الفلكيون القمر دراسة واسعة، وخاصة فيما يتصل بأثره في الجاذبية وإحداث الجزر والمد والخسوف. كذلك تغنى الشعراء والكتاب بوصفه وتشبيه الجمال ببدره، وسير الركب على ضوئه. (5-1) الحياة على القمر

هذا وقد تباينت آراء الفلكيين حول احتمال وجود الحياة بالفعل أو في المستقبل في هذا القمر؛ إذ إن الناظر إلى القمر يلمح على سطحه أشياء تبدو كأنها الجبال والوديان. على أن هناك من يقطع بأنه ليس ثمة حياة على وجه القمر، وللفريقين من النظريات والحجج ما لا يتسع المقام لإيرادها. (5-2) الوصول إلى القمر

هذا ويتحدث بعض الفلكيين والطيارين عن احتمال الوصول من الأرض إلى القمر، على أن الذي يحول دون تحقيق هذا أنه على بعد مائتي كيلومتر من سطح الأرض، توجد منطقة لا هواء فيها، ثم إن جاذبية الأرض تمنع الخروج من محيطها الهوائي.

ومما خطر ببال بعض الفلكيين والرياضيين والطيارين إعداد قذيفة صاروخية من المدفع كرسالة من الأرض إلى القمر! (6) الكواكب السيارة

تاريخ ما قبل التاريخ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ما قبل التاريخص ٧