تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما «الإلياذة» فملخصها كما يأتي: «تروادة» مدينة في آسيا الصغرى، ومملكتها تمتد من جنوبها إلى الدردنيل، وكان ملكها «يريام» له ابن يدعي «باريس»، حدث أنه زار «اسبرطة» حين كان ملكها «منيلوس» غائبا، وقد استطاع «باريس» أن يغري «هيلانة» الجميلة قرينة «منيلوس» بالهرب معه إلى «تروادة». فأثارت هذه الخيانة أبطال اليونان، الذين حاصروا «تروادة»، واشتهر بينهم «أجامنون» شقيق «منيلوس» و«أوريس» حاكم أيتاكا، و«أخيلي» و«باتروكليس»، وكانت تساعدهم «هبرا» زوجة «زوس» وابنته «أثينا» إلهة الحكمة. أما الترواديون، فكان على رأسهم القائد هكتور تساعدهم «أفروديت» ملكة الجمال. وبعد أن لبثت الحرب أعواما عشرة، وعجز اليونانيون عن فتح «تروادة» اقترح «أوديسي» عليهم أن يصنعوا جوادا ضخما كبيرا من الخشب، اختبأ في جوفه «أودوسيس» وبعض زملائه المسلحين. ثم تظاهر اليونانيون بالانسحاب، فأسرع الترواديون ليدخلوا إلى مدينتهم هذا الجواد العجيب، الذي سرعان ما خرج الأبطال من جوفه حين جن الليل فقتلوا الحراس وفتحوا أبواب تروادة ودمروها وأحرقوها وأعادوا «هيلانة»، وعاد الأبطال إلى أوطانهم عدا «يوليسير».

أما «الأوديسي» فهي تتحدث عما لقيه «يوليسير» في رحلته ومغامراته من الأهوال بعد حرب «تروادة»، وذلك حين كانت زوجته «بنلوب» وابنه «تلماكس» يترقبان عودته مع صحبه إلى وطنه «أثاكا».

ومن قصص اليونان «أتلانتا»، و«تيساس واريادن»، و«أورفياس» و«برسيوس» و«هرقل» و«أروس» و«كيوبد وسيكة» و«فيتون». (2) القصص المصرية والشرقية

أقدمها في مصر «كتاب الموتى» في عصر بناة الأهرام ونسخته في «متحف لندن»، وهو مشتمل على دعوات للآلهة ورثاء وقصة أوزريس وإيزيس.

وهناك قصص مصرية قديمة في أوراق البردي وعلى جدران المعابد تصور الحياة القديمة والعواطف والعبادات.

وثمة قصص هندية على رأسها ملحمة ضخمة عن «الفيدا»، الكتاب المقدس عند الهندوس الذين يعتقدون أنه وحي من الله إلى رجال الأمة وأنبيائه، وعن «ماهابهاراتا» التي تتحدث عن وقائع حرب قامت بين قبيلتي «البانجالا والبهاراتا».

وفي فارس «إيران» ظهر «الأفيستا»، الكتاب المقدس المشتمل على قصص وحكم عجيبة.

الفصل الخامس عشر

| اللغة والكتابة والطباعة

(1) اللغة

اللغة هي مجموع الألفاظ التي تنطق بها أمة من الأمم وتشيع بين أفرادها، الذين يستخدمون هذه الكلمات أداة للتعبير عن أخبارهم، وتبادل الأفكار بينهم أو قل إن اللغة هي قوة التعبير عن مشافهة.

هذا وتطلق اللغة على النطق والتكلم والقوة الناطقة كما تطلق على الألفاظ، التي يعبر بها المتكلم عما يخالج نفسه من المعاني الآتية إليه من الإحساس والشعور وقوى التفكير؛ ولهذا تعرف بأنها العمل العقلي المتكرر دائما لإبراز الفكر الإنساني في أصوات منظمة وألفاظ مؤتلفة.

ويرجع هذا الإطلاق إلى «الأنثروبولوچيا»؛ أي علم الإنسان، أو على الأخص إلى دائرة من العلوم الطبيعية «الفيزيولوچيا»، ثم إلى علم النفس الذي هو بحث من بحوث علم اللغات «الفيلولوچيا» وهو الجانب المادي؛ لأنه مجموعات الألفاظ التي تختلف تبعا لاختلاف الأجناس البشرية والأمم والشعوب. وهي إما ألفاظ كانت مستعملة قديما، أو ما زالت في دور الاستعمال كاللغات الحالية.

وعند الكتب المقدسة أنها هبة إلهية وصلت من الرب إلى الإنسان، وثمة مذهب آخر يقول إنها ترجع إلى نشأة طبيعية هي التدرج الفكري المرتبط بطبيعة الإنسان، وتكوين أعضاء النطق فيه من حنجرة وحلق وخيشوم ولسان وأسنان وشفتين، مع ما للقوى الفكرية من أثر في تحريك تلك الأعضاء.

تتحرك هذه الأعضاء المستعدة للحركة عند الإنسان. وبفعل الحركة يدفع أصواتا ساذجة من فمه كأصوات الطفل قبل النطق. وهذه الأصوات الساذجة تساعدها الإشارة باليد والإيماء بالرأس والدلالة بالكتف ؛ أي إن الإشارة بالحركات المتنوعة قد نشأت بتنوع الدواعي والأغراض، وكانت الأصوات تتدرج في النمو والوضوح بتدرج الإحساس والشعور.

تاريخ ما قبل التاريخ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ما قبل التاريخص ٦٢