تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحن في غنى عن بيان ما للتعداد والإحصاء من الفوائد والضرورات. (2-2) علم الطب والصيدلة

ليس من اليسير تقصي فكرة العلاج والطب واتخاذ الأدوية، وإن كانت الأمراض قد صاحبت الإنسان منذ ظهر على الأرض. غير أننا سنذكرها شيئا عن الطب القديم.

النصوص القديمة للطب

تقسم أعضاء الجسم، فنذكر أمراض الرأس ودواءها، وأمراض الصدغين فالأذن فالعين فالصدر، كما نذكر الحمى الباطنية والسعال والبلغم وضيق التنفس وضيق الصدر والأمراض الجنسية والتناسلية والنسوية والأعصاب والعضلات والطفح الجلدي الدموي، والعلاج بالعمليات والرياضيات والتدليك والبخور والحمام الساخن، والأعشاب ومستخرج الأشجار كالتين والكمثرى والثوم والبصل والسمسم والورد والمر، وأنواع الحيوان والطيور والمعادن النحاسية والبرنزية.

أما مناجاة القدماء لإله الطب فكانت تجري في الصيغة التالية:

أيا رب الحكمة وإله المعرفة والجد الأكبر للأطباء وسيد البحار والأمواه والجاعل من الماء كل شيء حي.

هذا وقد قدس الثعبان قديما؛ لأن جلده ثوب يجدد شبابه وحياته فهو خالد لن يموت!

ثم إنه قد وجدت في مكتبة آشور بانييال ملك آشور في القرن الثالث عشر قبل الميلاد نقوش بابلية قديمة تصف الأمراض والعقاقير، فهناك عمود به الدواء والثاني الداء والثالث استعمال الدواء. (2-3) الأدوية

يقال إن هناك وصفا لدواء يستنشق للشفاء من الزكام على لوح من الحجر تاريخه 3700 قبل الميلاد. (3) التربية والتعليم

كان العلم وقفا على القلة المحدودة من أبناء القبيلة أو الأمة. ومن هنا كانت فكرة التعليم والتدريس ساذجة جاءت مقترنة بالرغبة في أن يطيع المرءوسون والعبيد السادة بعبادة الآلهة والانتظام في الجندية وحضور حلقات الرقص والأناشيد في الأسواق والحفلات. وقد بدأت المدارس في غيرما تنظيم لساعات الدراسة أو تخصيص أمكنة لها، وظهرت مع ظهور الفلاسفة الذين كان يحلو لهم التحدث إلى الأطفال والصغار.

هذا وفي بعض الأساطير والرسوم الأثرية في مصر وآشور وأورشليم «القدس» والصين، ما يدل على أن نشأة التدريس ونظم التربية خاصة العسكرية قد ظهرت قبل عصر التاريخ في صورة أولية غامضة وساذجة.

الفصل الرابع عشر

| المثيولوچيا: الأساطير والأدب

المثيولوچيا علم يبحث عن الموتى وقصص الكون والآلهة والأبطال، وهو أيضا اسم لهذه القصص. فمثيولوچية الآلهة هي مجموع القصص اليونانية عن المقدسات والآلهة. وعلم المثيولوچيا هي المحاولات العديدة لتفسير المرويات القديمة. فقد أحس الناس قبل عصر التاريخ بحاجتهم إلى استيضاح المرويات وتوضيحها، أما في عصر التاريخ فهناك قصص اليونان والآريين الهنود، فيها المعقول وغيره.

يقول «هور»: إن الناس جميعا يحنون إلى الآلهة.

وعند «أرسطو» أن الأساطير من بنات أفكار المشرعين لتحريض الكثيرين ولاستخدامها في تأييد القانون. تراجع: «مثيولوچية الخرافات كما يوضحها التاريخ» تأليف: آبيه بانييه الذي يقول إنها تاريخ. هذا وقد كان البحث في المثيولوچيا يدور قديما حول الناحية الطبيعية والأخلاقية والدينية والتاريخية. فعند «ثياچينز» أن الفلسفة الطبيعية هي في مرويات هومر. ثم إن «ماكس ميلار» قد بحث المثيولوچيا من الناحية اللغوية في كتابه «مقالات مختارة ومحاضرات عن اللغة»، وعنده أن الكلت والزند واللاتين واليونان والألمان يرجعون إلى أصل واحد.

لقد كان الهمجي يرى الأشياء فيحاول تفسيرها فيروي قصة يتناولها آخرون وعند الهمجيين أن كل شيء قابل للتشخيص. (1) القصص اليونانية

أشهرها «الإلياذة والأوديسي» وقد اختلف المؤرخون في حقيقة شخصية «هوميروس» الذي يعزى إليه تأليف ملحمتي «الإلياذة» و«الأوديسي»، فعند بعضهم أنه شاعر عظيم فقير سليب البصر في آخر أيامه، وأنه ولد حوالي سنة 850ق.م، وأن أباه يدعى «ميون»، وعند آخرين «ف. ا. وولف» الألماني وآخرين أن الملحمتين لم تكونا قصيدتين طويلتين، وإنما كانتا أناشيد وأغاني قصيرة، وأنه إذا فرض جدلا أنه «هوميروس» شخصية حقيقية، فيكون كل جهده فيهما أنه جمع أشتاتهما ونظمهما قصيدتين كبيرتين، كما أن «الأوديسي» تختلف عن «الإلياذة» أسلوبا وقوة معنى.

تاريخ ما قبل التاريخ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ما قبل التاريخص ٦١