إِلَيْهِم النَّاس وأظهروا بَين ظهرانيهم كتاب الله وَسنة رَسُوله وَلم يكتموهم شَيْئا علموه فَكَانَ فِي كل جند مِنْهُم طَائِفَة يعْملُونَ بِكِتَاب الله وَسنة نبيه ﷺ وَلم يكتموهم شَيْئا علموه ويجتهدون رَأْيهمْ فِيمَا لم يفسره لَهُم الْقُرْآن وَالسّنة ويقومهم عَلَيْهِ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان الَّذين اخْتَارَهُمْ الْمُسلمُونَ لأَنْفُسِهِمْ وَلم يكن أُولَئِكَ الثَّلَاثَة مضيعين لأجنادهم وَلَا غافلين عَنْهُم بل كَانُوا يَكْتُبُونَ فِي الْأَمر الْيَسِير لإِقَامَة الدَّين والحذر من الْخلاف لكتاب الله وَسنة نبيه ﷺ فَلم يتْركُوا أمرا فسره الْقُرْآن أَو عمل بِهِ النَّبِي ﷺ أَو ائْتَمرُوا فِيهِ الا علموهموه فَإِذا جَاءَ أَمر عمل بِهِ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ بِمصْر وَالشَّام وَالْعراق على عهد أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان لم يزَالُوا عَلَيْهِ حَتَّى قبضوا لم يأمروهم بِغَيْرِهِ فَلَا نرَاهُ يجوز لأجناد الْمُسلمين أَن يحدثوا الْيَوْم أمرا لم يعْمل بِهِ سلفهم من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَالتَّابِعِينَ لَهُم حِين ذهب أَكثر الْعلمَاء وبقى مِنْهُم من لَا يشبه من مضى مَعَ أَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قد اخْتلفُوا بعده فِي الْفتيا فِي أَشْيَاء كَثِيرَة لَوْلَا أَنِّي عرفت أَن قد علمتها كتبت إِلَيْكُم بهَا ثمَّ اخْتلف التابعون فِي أَشْيَاء بعد أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ سعيد بن الْمسيب ونظراؤه أَشد الِاخْتِلَاف ثمَّ اخْتلف الَّذين كَانُوا بعدهمْ حضرناهم بِالْمَدِينَةِ وَغَيرهَا ورأيتهم يَوْمئِذٍ فِي الْفتيا بن شهَاب وَرَبِيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن رَحْمَة الله عَلَيْهِمَا فَكَانَ من خلاف ربيعَة تجَاوز الله عَنهُ لبَعض مَا مضى وَحَضَرت وَسمعت قَوْلك فِيهِ وَقَول ذَوي السن من أهل الْمَدِينَة يحيى بن سعيد وَعبيد الله بن عمر وَكثير بن
تاريخ ابن معين - رواية الدوريج ٤ · ص ٤٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي