القسم الثاني: علل الأحاديث والفوائد
أحاديث وعللها
352 - قال ابن عمار: نا عمر بن أيوب، عن المغيرة بن زياد الموصلي، عن عطاء: «أن ابن عباس مرَّت به جنازةٌ وهو على غير طهر، فتيمَّم بالصعيد ثم صلَّى عليها».
353 - قال ابن عمار: ليس يُروى هذا إلاَّ مِن هذا الوجه - يعني مِن وجه المغيرة بن زياد.
354 - قال ابن عمار: قال لي يحيى بن سعيد لحديث المغيرة: «هذا حديث منكر. وعبد الملك أثبت مِنه، يرويه عن عطاء، ليس فيه ابن عباس». قال: قلتُ: إنَّ صاحبنا مغيرة بن زياد هو ثقة، وأنت لا تعرفه! قال: «يقولون إنه ثقة، ولكن هذا منكر» ([1]).
355 - قال ابن عمار: كان أبو معاوية إذا ذهب في حاجةٍ، أوصى مَن يترك عند الأعمش أن يتحفظ عليه ما يمر بعده. فكان يجيء فيسأله عما مرَّ بعده. قال: فجئتُ يوماً فذكروا لي: أنه ([2]) ذَكَرَ عن مجاهد: «مِن إيجاب المغفرة إطعام المسلم السغبان». قال: فسألتُه عنه، فقال لي: «أليس أنت حدثتني به، عن هشام، عن سعيد العلاف، عن مجاهد؟» فقلت له: «فحدِّثني به». فحدَّثه به. قال ابن عمار: فألقى الأعمشُ أبا معاوية وهشاماً وسعيداً، وقال: مجاهد!
356 - ثم قال ابن عمار: حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن حسان، عن سعيد العلاف، عن مجاهد قال: «مِن إيجاب المغفرة إطعام المسلم السغبان» ([3]).
357 - قال ابن عمار: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن همام بن يحيى، عن مزيد بن هلال قال: صليت خلف جابر بن زيد، فسلَّم تسليمةً جعل أوَّلها عن يمينه وآخرها عن يساره. قال ابن عمار: وحدثناه وكيع، عن همام، عن هلال بن مزيد، عن جابر بن زيد مثله. قال ابن عمار: والحديث حديث ابن مهدي. إنما هو مزيد بن هلال، وكيع يخطئ فيه ([4]).
358 - قال ابن عمار: قال أبو معاوية: قال لي أمير المؤمنين هارون: «أيُّ حديثٍ أصحُّ في فضائل عليٍّ عليه السلام؟» قلت: «حديث علي: إنه لعهد النبي الأمي عليه السلام إليَّ: أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق» ([5]).
359 - قال ابن عمار: حدثنا قاسم يعني ابن يزيد الجرمي، عن مطين، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كل الأنبياء مِن ذرية يعقوب، إلا عشرة: محمد وإسماعيل وإبراهيم وإسحاق ويعقوب ولوط وهود وشعيب وصالح ونوح ([6]).
360 - قال ابن عمار: نا وهب بن جرير: حدثني أبي قال: سمعت الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال يحيى بن زكريا لعيسى بن مريم: أنت روح الله وكلمته، وأنت خيرٌ مِنِّي. سلَّم الله عليك، وسلَّمْتُ على نفسي ([7]).
361 - قال الفسوي: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار: حدثني يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن علي رضي الله عنه قال: ﴿ليس في الخضر شيء﴾ ([8]).
362 - قال الفسوي: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: سألت سفيان عن حديث أبي إسحاق في الخضر ﴿ليس فيه زكاة﴾ فقال: «ليس هذا مِن حديث أبي إسحاق» ([9]).
363 - قال الفسوي: قال محمد: وسمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول في حديث ابن مسعود ﴿ولا بأس أن يتزوج المحرم﴾: «ليس يُحَدِّث به عن جرير إلاَّ مَن يريد شين جرير، إنما هو قول إبراهيم» ([10]).
364 - قال الفسوي: حدثنا محمد بن عبد الله قال: ثنا عبد الرحمن ويحيى، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد. وابن الأصبهاني، عن عكرمة ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾: «نفخ فيه الروح». قال محمد: قلت ليحيى بن سعيد: وكيع يقول: عن ليث. فقال: «سبحان الله! أنا أقول لسفيان: لا تحدثني عن جابر، وأنت تقول: عن ليث؟» قال محمد: ذكرت لوكيع، قال وكيع: «منصور كان أحبَّ إلينا» ([11]).
365 - قال الباغندي: حدثني محمد بن عبد الله بن عمار قال: جئت يوماً إلى عبد الرحمن بن مهدي، فقال: «أين كنت؟» قلت: كنت عند رجلٍ يقال له روح بن عبادة وكتبت عنه، عن شعبة، عن أبي الفيض، عن معاوية: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿مَن كذب عليَّ متعمداً، فليتبوَّأ مقعده مِن النار﴾. فقال: «أخطأ!» وتكلَّم في روح. ثم قال: «حدثنا شعبة، عن رجلٍ، عن أبي الفيض، عن معاوية، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله» ([12]).
[1]- تاريخ دمشق 60/ 12.
[2]- أي الأعمش.
[3]- الكفاية للخطيب البغدادي ص 358 واللطائف لأبي موسى المديني 589.
[4]- المؤتلف والمختلف للدارقطني 4/ 2035.
[5]- مناقب علي لابن المغازلي ص 256 وهو برواية أبي بكر النقاش، عن الحسين.
[6]- تاريخ دمشق 50/ 307 وهو بإسناد الخطيب، عن البرقاني، عن ابن خميرويه، عن الحسين.
[7]- تاريخ دمشق 64/ 176 وهو بإسناد الخطيب، عن البرقاني، عن ابن خميرويه، عن الحسين.
[8]- المعرفة والتاريخ للفسوي 3/ 185.
[9]- المعرفة والتاريخ للفسوي 3/ 14.
[10]- المعرفة والتاريخ للفسوي 3/ 12.
[11]- المعرفة والتاريخ للفسوي 2/ 717.
[12]- تاريخ بغداد 8/ 401.