تخطَّ إلى المحتوى

ولَّما رأيتُ كثيرًا من الوَفيَاتِ: ترْتَبطُ بدُول الملُوكِ؛ لم أجِدْ بُدًَّا مِنْ ذكْرِها في صدْرِ هذا الكتابِ -: ليكونَ دليلًا على ما تَعلَّق بها، وأُضيفَ إليها؛ معَ ما في علم ذلك: من الفائدة. - فرَسمنا على المَعنى الذي بَنينا عليه: من الاخْتصارِ. وبالله نَستعينُ: على ما نُؤَمَّلُه؛ وهو حَسْبنا ونعْمَ الوَكيلً.

ذِكْرُ دُخولِ الإمام عبدِ الرَّحمن بن معاويةَ الأندُلُسَ

وهو: عبد الرحمن بنُ معاويةَ بنِ هشامِ بن عبدِ الملكِ بنِ مروانِ بن الحَكمِ ابن أبي العاص بنِ أُميَّةَ بنِ عبدِ شَمسِ بنِ عبدِ منافٍ.

قال أحمدُ: دخَلَ الإمامُ: عبدُ الرَّحمن بنُ معاويةَ (رحمه الله)؛ الأندلُسَ: سنةَ ثمانٍ وثلاثين ومائةٍ؛ واستولى عَلَى المُلكِ؛ ودَخَلَ القصرَ: يومَ الجمعةِ - يومَ الأَضحى -: سنةَ ثمان وثلاثين ومائةٍ: وتُوفيَ (رحمه الله) في شهرِ ربيعٍ الآخرِ سنةَ اثنتين وسبعين ومائةٍ.

وكانت ولايتُه: ثلاثًا وثلاثين سنةً، وأربعةَ أشهرٍ.

وقال الرَّازِيُّ: تُفّي الإمامُ: عبدُ الرحمنِ بنُ معاويةَ (رحمه الله): يومَ الثُّلاثاء لستّ ٍ بَقِينَ من ربيعٍ الآخرِ، سنةَ اثنتين وسبعينَ ومائةٍ؛ ودُفن: في القصر بقُرطُبةَ؛ وصلى عليه ابنُه: عبدُ اللهِ؛ المعروفُ: بالبَلَنْسِيَّ؛ وهو: ابن تسعٍ وخمسين سنةً، وأربعةِ أشهرٍ.

ووُلدَ: بدَير حَمِينا؛ من دِمشقَ؛ سنةَ ثلاثَ عَشْرةَ ومائةٍ.

فلبثَ في خِلافتِه - من يومِ بُويعَ له، إلى أن ماتَ -: ثلاثًا وثلاثين سنةً، وأربعةَ أشهرٍ، وأربعةَ عشرَ يومًا.

تاريخ علماء الأندلس · الجزء ١ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.