تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي البخاري عن أسماء بنت أبي بكر قالت: "كنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه الرسول ﷺ على رأسي، وهو مني على ثلثي فرسخ".

قال في سبل السلام: وأخرجه أحمد من حديث أسماء بنت أبي بكر وفيه أن الإقطاع كان من أموال بني النضير.

وإنما يقطع الحاكم من أجل المصلحة، فإذا لم تتحقق بأن لم يعمرها من أقطع له ولم يستثمرها فإنها تنزع منه إن تركها ثلاث سنين كما جاءت بذلك الآثار.

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "أن رسول الله ﷺ أقطع لأناس من مزينة أو جهينة - أرضا فلم يعمروها فجاء قوم فعمروها، فخاصمهم الجهينون - أو المزينون - إلى عمر بن الخطاب فقال: لو كانت مني أو من أبي بكر لرددتها، ولكنها قطيعة من رسول الله ﷺ، ثم قال: من كانت له أرض ثم تركها ثلاث سنين فلم يعمرها فعمرها قوم آخرون فهم أحق بها".

٣- وكانت مشروعية الوقف في السنة السابعة من الهجرة بعد أن قسم رسول الله ﷺ غنيمة خيبر، واصاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه سهما منها، فاستشار عمر رسول الله ﷺ في سهمه، فأشار عليه بحبسه في سبيل الله.

أخرج ابن أبي شيبة" أن أول حبس في الإسلام صدقة عمر".

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "أصاب عمر أرضا بخيبر، فأتى النبي ﷺ يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله ... إني أصبت أرضا بخيبر، لم أصب مالا قط هو أنفس عندي منه، فقال: "إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها". فتصدق بها عمر، وأنه لا يباع أصلها ولا يورث ولا يوهب، فتصدق بها في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متمول مالا" [متفق عليه] .

تاريخ التشريع الإسلامي · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ التشريع الإسلاميص ١٥٤