والمواضيع التي عالجها في هذا الكتاب، استنباط المياه، وهندستها، وكيفية حفر الآبار، والاحتيال في زيادة ماء البئر، وإزالة البخارات الرديئة منها، وإفلاح الأرض، وعلاج الشجر، وزكاء الثمار وتجويدها، وزكاء الزروع، والكلام على خواص الأشياء، وخواص البلدان، والأزمنة، واختلاف طباع الأدوية، وتراكيب الشجر، وغروسها، وإفلاحها، ودفع الآفات عنها، واستخراج منافع المنابت والحشائش، والمداواة بها ودفع العاهات عنها، وعن أبدان الحيوانات، ودفع آفات الشجر والمنابت بعضها ببعض، وطرائف ما ركبوا من الأشياء، حتى حدث عنه أشياء غيرها، إما قريبة منها أو بعيدة عنها، ودليل مجيء المطر، والبرد، والصحو، والسحاب، ومعرفة ما ينتج من الزرع في أي سنة أردت ذلك. (2) كتاب الدر الملتقط في علم فلاحتي الروم والنبط
ألف هذا السفر القيم محمد بن أبي بكر بن أبي طالب الأنصاري الدمشقي المعروف بشيخ حطين (قرية بين أرسوف وقيسارية عن ياقوت، وقال حطين: بين طبرية وعكا، وقال عن الثاني هو الأصح)، ونسخة هذا الكتاب توجد في دار الكتب الملكية بالقاهرة، ومقيد فيها برقم 21 و84 زراعة، وهما نسختان مختلفتان ولا تاريخ لهما، وإنما يظهر أن إحداهما كتبت في القرن السادس أو السابع.
وهذا الكتاب جامع لترجمة جملة كتب عن النبطية، وعن الفلاحة الرومية، ويتضح ذلك جليا مما ننقله من مقدمته حتى ليخيل للإنسان أنه نسخة أخرى من كتاب الفلاحة لابن وحشية. قال محمد بن أبي بكر: إنه كتاب جامع لأنواع علم الفلاحة الرومية وغيرها، ويشتمل على إفلاح النبات الناجم والمعرش، وذي الساق والمخيم استخرجه من كتب منها: (1)
كتاب قوثامي تلميذ ماشي السوراني، ترجمه عن الكلدانية، محمد بن عبد الملك الزيات. (2)
كتاب أذوناي البابلي المسمى بزعم النبط رسول روحانية الشمس. (3)
كتاب الملك صغريب النبطي القديم، ترجمه ينبوشاذ اليوناني الساحر، ثم ترجم كتاب ينبوشاذ أيضا ابن الزيات. (4)
كتاب الحكيم الساحر طامثري البابلي، والمترجم له ثابت بن قرة الحراني الصابي. (5)
كتاب عنكبوثا وصنياثا، والمترجم له أبو بكر بن وحشية المشهور بكتاب الفلاحة (ويؤخذ من ذلك أن كتاب الفلاحة النبطية وضعه عنكبوثا، وصنياثا لأقوثامي كما استنتج كترمير). (6)
كتابه المشهور باسمه. (7)
كتاب كاماش النهري الفارسي النبطي، ويزعم ابن وحشية أن كاماش طاف أكثر الأقاليم، وكان من عظماء زمانه، وعلمائهم. (8)
كتاب الفلاحة الرومية المشهور لابن أسكوراسكينة عالم الروم.
ثم قال: وإني جمعت أسماء أجناس النبات الثلاثة، وهي: المشجر المخيم، والمعرش الممدود، والناجم المستأنف، فكان الذي حصرته عددا بالشام، خمس عشرة شجرة، أصلا لفاكهة طيبة مأكولة، هي جنس تحته أنواع، وتحتهن أشخاص كلهن ذوات ثمر بنوى، وحب، وهي: النخل 110، والمشمش 17، والخوخ 15، والأجاص 12، والقراصيا 4، والعناب 4، والزيتون 9، والنبق 4، الزعرور 3، والزعبوب 2، والغبيراء 2، والميس 1، والسبستان 2، والسماق 3، والعجرم 1، أنواعهن 189.
ثم إحدى عشرة شجرة تمر، اثنتين بغير نوى وهن: العنب 46، والتين 22، والكمثري 29، والتفاح 26، والتوت 13، والموز 3، والجميز 4، والسفرجل 9، والخروب 4، وثمر الآس 3، والمحليس ثمر القطلب 1، وأنواعهن 161 نوعا.
ثم خمس شجيرات ثمرهن الحوامض، وهي: الأترج 8، والنارنج 4، والليمون 9، والكباد 3، والمختم 2، وأنواعهن 26.
ثم سبع شجيرات ذوات قلوب دهنة هن ثمراتها، وهي: الفستق 5، والبندق 3، والقضم 2، والصنوبر 2، والجوز 7، واللوز 8، والبطم 3، وأنواعهن 30 نوعا.
ثم ستة أشجار، ثمراتهن ذوات غلوف وقشور، وهن: الرمان الحلو 15، والرمان اللفان 13، والرمان الحامض 8، والشابلوط 2، والبلوط 5، ولسان العصفور 1، وبه الختام، وأنواعهن 44 نوعا، فجملة هذه الثمرات، أجناسا 44، وأنواعها 450.