تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب الصيدلة. (10-1) كتاب الجامع لصفات أشتات النبات

وعنوانه: الجامع لصفات أشتات النبات وضروب أنواع المفردات من الأشجار، والثمار، والأصول، والأزهار، وأعضاء الحيوان، والمعادن والأطيار، ذكر ذلك كله بأسمائه العربية، والفارسية، واليونانية، واللاتينية، والسريانية، والعبرانية، والهندية، والكردية، والتركية، والإفرنجية (يريد لغة أسبانيا) والبربرية، والقبطية، أحيانا، وذكر منافع كل مفرد وما يستخرج منه من صموغ وزيوت ويتخذ منه أصول وقشور، وفوائدها في العلاج والتداوي، وقد اطلعت على نسخة منه منقولة بالتصوير الشمسي إلى حضرة العالم المستشرق الدكتور ماكس مايرهوف استحضرها من إستانبول من خزانة كتب الفاتح ومقيدة بها برقم 3610، وهي في أجزاء قد تكون أربعة أجزاء، الموجود منها جزءان فقط، الجزء الأول (يبتدئ من حرف الألف إلى حرف الزاي)، والجزء الثاني (من حرف الحاء إلى حرف النون)، ففي الجزء الأول سبعة حروف أبجدية، وفي الثاني سبعة حروف، وجملتها 14 حرفا، والجزء الأول يشمل على 360 مفردا، والجزء الثاني يحتوي على 250 مفردا والغالب أن تكون ال 14 حرفا الباقية في جزأين آخرين.

وينقل الشريف الإدريسي عن أبي جريج، والكندي، وديسقوريدس، وابن ماسرجويه، وابن جلجل، وزهر بن زهر، وأبي بكر بن وحشية ... وغيرهم كثيرين قد ذكر بعضهم في كتابه كما سيأتي:

مقدمة كتاب الجامع لصفات أشتات النبات

قال: وبعد، فإن أناسا من أهل زماننا يدعون ما لا علم لهم به، وينتسبون إلى معرفة الحشائش، والأشجار، والمعادن، والحيوانات التي هي هيولا الطب وعمدته، ويزعمون معرفة ما ترجمه الفاضل ديسقوريدس في كتابه وشرح مبهمه إلى ما دونه من سائر الكتب المؤلفة في هذا الفن، مثل كتاب إصطفن في المفردات، وكتاب جالينوس في المفردات، وكتاب الأدوية المفردة لحنين بن إسحاق، وكتاب الفائدة لابن سرافيون، وكتاب النبات لابن جلجل، وكتاب الأدوية المفردة لخلف بن عباس الزهراوي، وكتاب المستغني للإسرائيلي، وكتاب الاعتماد في الأدوية لابن الجزار، وكتاب المنتخب لأبي بكر بن وحشية، وكتاب ابن سمجون الصيدلاني، وكتاب التفهيم لابن الكتاني، وكتاب أبي المطرف عبد الرحمن بن وافد، وكتاب أبي الخير الأشبيلي، إلى من خلفهم من المؤلفين، وليس القوم كما زعموا لأنهم لم يفهموا كتابا من هذه الكتب المسطورة، ولا ما زجوا عالما، ولا زاحموا المدارس، ولا طعنوا لمن فوقهم من أهل المعرفة، ولا طلبوا حقيقة شيء من النبات والتفريق بين مشتبه أنواعه، بل كل واحد منهم قنع بما في يده، وركب جهله، واتبع هواه، وخلط معلوما بمجهول مبهما بمعقول واقتصر عن قليل. ولما رأيت أنهم خلطوا وغلطوا وأوقعوا كثيرا من الأطباء المقلدين في مهاوي الضلال وتقلدوا الأعلاء، والمحتاجين إلى العلاج بإعطائهم لهم ما ليس بحقيقة لقلة علومهم، وضعف دياناتهم، وقصر هممهم، وقلة بحث الفضلاء على ما بأيديهم من المعرفة بالنبات والتفريق بين متشابه أنواعه، صدقت نفسي وأوقفت همتي وأخلصت نظري في تحقيق ما أمكن من ذلك، ونظرت في كتب من سبقني، وقابلت بعضها ببعض، فرأيت بعضها طول وبعضها قصر، وبعضها جمع بين الأقوال ونص الاختلاف، وبعضهم ترك المجهول وذكر المعلوم، وأيضا فإني نظرت إلى البحر الذي منه اغترفوا والكنز الذي منه استسلفوا، فإذا هو كتاب ديسقوريدس اليوناني الذي وضعه في الأدوية المفردة، من نبات وحيوان ومعادن، فجعلته مصحفي، وأوقفت عليه نظري، حتى حفظت من علمه جملة بعد أن بحثت ما أغفله، وفتحت أكثر ما أقفله فوجدت مع ذلك ترك أدوية كثيرة لم يذكرها، كاهليلج الأصفر، والهندي، والكابلي، والخيارشنبر، والتمر الهندي، والبليلج والأملج، والخولنجان، والقافلة الكبير، والجوربوا، والكبابة، والقرنفل، والزرنباد، والدرونج، والبهمن الأبيض والأحمر، والفوفل، والطباشير، والتنبل، والأمير باريس والهرنوة، والقليقلي والمجلب والنارجيل، والنارنج والليمون، وبستان أفروز، والبلاذر، والياسمين، والخيزران، والكافور، والكنكر، والشيان، والصندل، والبقم والساج، والموز، والخيار، والياقوت، وحجر الماس، وحجر البازهر، وحجر البهت، وجوز جندم، والقنبيل، وشجرة الكف، والماهي زهرة، والريباس، والجلبان، والماش، والإسفاناخ، والطرخون، وحب الزلم ، والورس، والكركم، والكرات ... وغير هذه الأدوية كثيرة، أغفل ذكرها، إما أنه لم يبلغه علمها ولا سمع عنها، أو كان ذلك ضنة من يونان أو تعمدا، أو لأن أكثر هذه ليست في شيء من بلاده.

تاريخ النبات عند العرب · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ النبات عند العربص ٣٩