تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

Rashid EL-Din Ibn AL-Sori (573-639ه/1177-1241م)

هو أبو المنصور بن أبي الفضل بن علي الصوري. كان أوحد في معرفة الأدوية المفردة وماهياتها واختلاف أسمائها وصفاتها وتحقيق خواصها وتأثيراتها، ومولوده في سنة 573ه بمدينة صور، ونشأ بها ثم انتقل إلى بغداد، واشتغل بصناعة الطب على الشيخ موفق الدين عبد العزيز السلمي، والشيخ موفق الدين عبد اللطيف البغدادي، وأقام بالقدس سنين، وكان يطب في البيمارستان الذي كان فيه، وصحب الشيخ أبا العباس الجياني، وكان شيخا فاضلا في الأدوية المفردة، متفننا في علوم أخرى، فانتفع بصحبته، وتعلم أكثر ما يفهمه، واطلع رشيد الدين الصوري أيضا على كثير من خواص الأدوية المفردة حتى تميز على كثير من أربابها، وأربى على سائر من حاولها، واشتغل بها، وكان قد خدم بصناعة الطب الملك العادل أبا بكر بن أيوب في سنة 612ه واستصحبه من القدس إلى الديار المصرية، وبعد وفاته خدم ولده الملك المعظم عيسى بن أبي بكر، وبعد وفاته خدم ولده الملك الناصر داود بن الملك المعظم وفوض إليه رياسة الطب، ثم أقام بدمشق لما توجه الملك الناصر إلى الكرك، وكان له مجلس للطب، وتوفي رشيد الدين الصوري يوم الأحد أول شهر رجب سنة 639ه/1241م بدمشق.

ولرشيد الدين الصوري من الكتب كثير، منها الأدوية والمفردات: (1)

كتاب الأدوية المفردة. (2)

الرد على كتاب التاج البلغاري في الأدوية المفردة. (3)

كتاب الأدوية المفردة للصوري. (4)

كتاب للنبات مصور بالألوان.

هذا الكتاب (أصيبعة ج2 ص219) بدأ بعمله في أيام الملك المعظم وجعله باسمه، واستقصى فيه ذكر الأدوية المفردة، وذكر أيضا أدوية اطلع على معرفتها ومنافعها لم يذكرها المتقدمون؛ وكان يستصحب مصورا ومعه الأصباغ والليق، على اختلافها وتنوعها، فكان يتوجه رشيد الدين الصوري إلى المواضع التي بها النبات مثل جبل لبنان، وغيره من المواضع التي قد اختص كل منها بشيء من النبات، فيشاهد النبات ويحققه ويريه للمصور، فيعتبر لونه، ومقدار ورقه وأغصانه، وأصوله ويصور بحسبها، ويجتهد في محاكاتها، ثم إنه سلك أيضا في تصوير النبات مسلكا مفيدا، وذلك أنه كان يرى النبات للمصور في أبان نباته وطراوته، فيصوره، ثم يريه إياه وقت كماله، وظهور بزره، فيصوره تلو ذلك، ثم يريه إياه أيضا في وقت ذواه ويبسه، فيصوره، فيكون الدواء الواحد يشاهده الناظر إليه في الكتاب وهو على أنحاء ما يمكن أن يراه به في الأرض فيكون تحقيقه له أتم، ومعرفته أبين (وهذا الكتاب مفقود). (2-17) موفق الدين عبد اللطيف البغدادي

Mowafek EL-Din Abd AL-Latif AL-Baghdadi (557-629ه/1162-1231م)

هو الشيخ الإمام الفاضل موفق الدين أبو محمد عبد اللطيف بن يوسف ابن محمد بن علي بن أبي سعد ويعرف بابن اللباد؛ موصلي الأصل، بغدادي المولد. ولد ببغداد سنة 557ه/1161م. كان مشهورا بالعلم متحليا بالفضائل، مليح العبارة، كثير التصنيف، وكان متميزا في النحو واللغة العربية عارفا بعلم الكلام والطب، وكان قد اعتنى كثيرا بصناعة الطب لما كان بدمشق، واشتهر بعلمها، وكان يتردد عليه جماعة من التلاميذ، وغيرهم من الأطباء للقراءة عليه، وكان قد سمع الحديث في صباه من جماعة من المشتغلين بعلم الحديث، وكان الشيخ موفق الدين عبد اللطيف كثير الاشتغال، لا يخلي وقتا من أوقاته من النظر في الكتب، والتصنيف، والكتابة وكان كثير العناية بكتب أرسطاطاليس.

وفي سنة 585ه انتقل إلى الموصل، ولقي بها جماعة من العلماء، وأقام بها سنة في اشتغال دائم في التدريس، ثم دخل دمشق وصنف بها التصانيف الجمة، ثم توجه إلى القدس، ثم دخل مصر بتوصية من القاضي الفاضل إلى وكيله بالقاهرة وهو ابن سناء الملك، فلقي فيها كل إكرام، وأقام بمسجد الحاجب لؤلؤ، يقرئ الناس، وكان قصده في مصر ثلاثة أنفس: ياسمين السيمائي، والرئيس موسى بن ميمون اليهودي، وأبو القاسم الشارعي، فوجد ياسمين كذابا مشعبذا، وجاءه موسى فوجده فاضلا لا في الغاية قد غلب عليه حب الرياسة، وخدمة أرباب الدنيا، وعمل كتابا في الطب جمعه من الستة عشر لجالينوس، ومن خمسة كتب أخرى، وشرط أن لا يغير فيها حرف إلا أن يكون واو عطف، أو فاء وصل، وعمل كتابا لليهود سماه كتاب الدلالة، ولعن من يكتبه بغير القلم العبراني.

تاريخ النبات عند العرب · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ النبات عند العربص ٢٧