تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الإمام أبو طاهر محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن عمر بن أبي بكر: قاضي القضاة مجد الدين الفيروزآبادي الشيرازي. ولد بكارزين بلدة بفارس سنة 729ه، وحفظ القرآن بها وهو ابن سبع، ثم انتقل إلى شيراز، وأخذ عن علمائها، ثم دخل العراق وأخذ عن علمائها، ثم دخل القاهرة وأخذ عن علمائها، وجال في البلاد الشرقية والشامية، ودخل الروم والهند ولقي الجم الغفير من الفضلاء، وأخذ عنهم، وبرع في الفنون العلمية، ولا سيما اللغة، ثم دخل زبيد فتلقاه الأشرف إسماعيل فبالغ في إكرامه وتزوج بابنة الشيخ، وتولى قضاء اليمن، ثم قدم مكة، وجاور بها وأقام بالمدينة المنورة، وما دخل بلدة إلا أكرمه متوليها، مثل شاه منصور بن شجاع في تبريز، والأشرف صاحب مصر، والسلطان بايزيد في الروم، وابن إدريس في بغداد، وتيمور لنك وغيرهم. وكان تيمور لنك يبالغ في تعظيمه وأعطاه عند اجتماعه به مائة ألف درهم. وتوفي في اليمن بزبيد، وقد ناهز التسعين، في ليلة الثلاثاء الموفى عشرين من شوال سنة 816 أو 817ه.

وله من التصانيف: (1)

القاموس المحيط في اللغة. (2)

اللامع والمعلم العجاب الجامع بين المحكم والعباب. (3)

تسهيل الوصول إلى الأحاديث الزائدة على جامع الأصول الإصعاد إلى رتبة الاجتهاد. (4)

طبقات الحنفية. (5)

البلغة في تاريخ أئمة اللغة.

وغيرها من الكتب ما يقرب من الأربعين.

أما كتابه القاموس المحيط: فإنه جمع فيه الكثير من أسماء النبات، بحيث يزيد عن غيره من كتب اللغة بنقله أسماء النبات المعربة عن اليونانية أو غيرها وأكثرها مشروح شرحا مقتضبا لم يبلغ فيه من الشرح ما وصفه أبو حنيفة وغيره من الأسلاف في النبات والشجر. (26) مرتضى الزبيدي

Mortada EL-zobiedy (1145-1205ه/1732-1790م)

مجد الدين أبو الفيض محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرازق: الشهير بمرتضى الحسيني الزبيدي الواسطي، نزيل مصر. ولد في سنة 1145ه ونشأ باليمن، وارتحل في طلب العلم، ثم جاء مصر في سنة 1167ه، وتلقى دروسه عن أشياخ الوقت، وتقرب من إسماعيل كتخدا عزبان وأولاده، فراج أمره، واشتهر ذكره، ثم عكف على شرح القاموس شرحا وافيا، استوعب فيه في جملة ما استوعبه من المطولات وكتب اللغة، تذكرة الحكيم داود الأنطاكي، والمنهاج والتبيان، كلاهما في أسماء العقاقير، وكتاب النبات لأبي حنيفة الدينوري، وتحفة الأحباب للملك الغساني، وغير ذلك من كتب النبات، فأتمه في عدة سنين في 14 مجلدا، وسماه تاج العروس من شرح القاموس، فرغ من تأليفه عام 1181ه، ولما أكمله أولم وليمة جمع فيها طلاب العلم وأشياخه، وأطلعهم عليه، فشهدوا بفضله، وقرظوه. وتوفي السيد مرتضى الزبيدي سنة 1205ه (الجبرتي).

الباب الثاني

تاريخ النبات باعتباره من العقاقير أو ما يسمى بالمفردات الطبية

نذكر في هذا الباب تاريخ النبات من الوجهة الطبية، أي باعتباره من العقاقير. وتبتدئ معرفة العرب للنبات بهذا الاعتبار منذ بدأت الدولة الإسلامية تأخذ في أسباب المدنية والتحضر، وأخذوا ينقلون عن الأمم الأخرى، ولا سيما عن اليونان والهند، وكذلك عن النبط، وأول علم عني به العرب الطب، فقد كانت صناعة الطب موجودة عند أفراد من العرب، غير منكرة عند جماهيرهم، لحاجة الناس طرا إليها. ولما كان عندهم من الأثر عن النبي

صلى الله عليه وسلم

في الحث عليها قال: «يا عباد الله تداووا فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له دواء إلا واحد وهو الهرم».

وكان من الأطباء على عهد النبي

صلى الله عليه وسلم

الحارث بن علقمة بن كلدة الثقفي، وابنه النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة، وابن أبي رمثة التميمي، وكان جراحا، وكان في الدولة الأموية عبد الملك بن أبجر الكناني، وكان في أيام عمر بن عبد العزيز يستطبه ويعتمد عليه، وابن آثال، وكان طبيبا لمعاوية بن أبي سفيان، وكان خبيرا بالأدوية المفردة والمركبة وقواها وما منها سموم قواتل، وكان تياذوق

تاريخ النبات عند العرب · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ النبات عند العربص ١٥