تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجملة حوائط وأعمدة قاعة الصلاة الضخمة مكسوة بزليج فاقعةٍ ألوانه، وبجبس منحوت مستمدة زينته من أنواع الزهور والهندسة والخط الدلالي والمرمر، وأيضاً من الخشب المصبوغ والمنقوش، مما جعلها قاعة فريدة من نوعها في الفخامة والجمال بما يتخللها من أقواس متعددة الفصوص( الحنيات) أو أقواس صغيرة الحجم مقرنصة الشكل مستندة إلى دعامتين متقاربتين.

المحراب والمنبر:

وتتميز قاعة الصلاة إضافة إلى مامرّ: بالمحراب المكون على شكل حنية مكسرة عمقها 4 أمتار وارتفاعها 10 أمتار، وتنفتح إلى جانبها بوابتان تؤديان إلى قاعة الجنائز وكذا إلى المدرسة والمحلات المخصصة لكبار الزوار،

وقد استعمل في تزيين المحراب طين ممزوج بطلاء زجاجي ذي ألوان عديدة من الأحمر إلى الأزرق والأخضر، كما غلف بالزليج الأخضر والأبيض في شكل نجمة كبيرة ذات اثنى عشر ضلعا، تحدها ببراعة نجمة ثمانية الأضلاع تسمى بالمثمن .

أما المنبر فقد صنع من خشب الأكاجو والزان، وجمع بطريقة التربيعات، ودرجاته ذات زخرفة مخرمة وبقية أجزائه مطعم بالعاج ومزينة بالنجوم ، مما يجعله في مصاف المنابر الرائعة الحسن والبهاء.

الصومعة الفريدة:

وإذا ما أردنا الحديث عن أبرز المعالم الخارجية لمسجد الحسن الثاني، فإن الصومعة تلوح في الأفق في عنان السماء كأنها السهم المنطلق إلى الأعلى، حاملاً روح التحدي الحضاري، فعلى قاعدة تبلغ 625 متراً مربعا ترتفع تلك المئذنة بطول 200 متر، وعرض يبلغ الضلع الواحد منه 25 متراً، وبذلك تكون أعلى مئذنة في العالم وقد زودت في أعلاها بجامور ( عمود ضخم ذي كرات متراكبة) كالفانوس يصل علوه إلى 15 متراً ووزنه ثلاثة أطنان، مجهز بأشعة الليزر، تحدد القبلة لمن حولها حتى يهتدى إلى القبلة بشعاعها من مسافة 30 كيلو متراً.

والمنارة مزخرفة من أسفلها إلى أعلاها بشكل ملفت للنظر.

تاريخ المساجد الشهيرة · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المساجد الشهيرةص ٦٥