وأما الواجهة الغربية ففيها ثلاثة أبواب، خصص الأوسط منها ليتمكن الملك من الالتحاق بالمحراب مباشرة، وقد خص الباب الملكي هذا برسم وردي ذي أربع وعشرين حلقة، وعلى جانبي الواجهة وضعت لوحتان تذكاريتان منقوشتان بأحرف ذهبية فيهما تاريخ بدء العمل وتاريخ انتهائه.
وتتميز الواجهة الشرقية بشكل نصف دائري يضم المدرسة القرآنية المقامة على أعمدة صغيرة من مرمر أسود اللون، بينما غلفت قاعدة بابها بزليج أصفر ـ برتقالي بديع.
قاعة الصلاة الواسعة:
وقاعة الصلاة في مسجد الحسن الثاني واسعة فسيحة مستطيلة الشكل، أبعادها 200 متر طولاً ومئة متر عرضا، تستوعب قرابة /25/ ألف مصل، وقد بني الجزء الكبير منها فوق المحيط، وفيها سقف متحرك مساحته /330/ مترا مربعاً، ينفتح آليا في ظرف /3/ دقائق،.....
لتصبح القاعة صحناً واسعاً مفتوحاً على السماء يغمره ضياء الشمس من كل جانب، إضافة إلى
أن تلك القاعة تتلقي الاضاءة عبر الأبواب الزجاجية والشمسيات المرمرية الفخمة.
ومما يزيد من ضخامة بيت الصلاة ارتفاع أعمدتها إلى /13/ متراً مع وفرة القباب.
ويخترق قاعة الصلاة من الشرق والغرب صحن مركزي عريض، وصحنان جانبيان، كما أنها مزينة بأقواس متعددة الفصوص (الحنيات) وتتميز بجدرانها العالية وأعمدتها من الغرانيت القوي.
ويبلغ ارتفاع الصحن الأوسط في أعلى منطقة فيه ثمانية وثلاثين متراً، وتزينه سلسلة من القباب المتنوعة التي علقت فيها ثريات من البلور، بينما يبلغ ارتفاع الصحنين الجانبيين 27 متراً.
وأقيمت في جانبي القاعة هذه شرفتان معلقتان مخصصتان للنساء تحميهما مشربيات من خشب الأرز المنقوش تساوي مساحتهما 3550 م،2 ويمكن الصعود إليهما من قاعة الوضوء النسائية بسلالم آلية خاصة.