تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…أما من الخارج: فقد استعملت زخارف دائرية القطاع (فصوص) بينها مثلث وذلك في القباب المتخذة من الطوب، أما بالنسبة للقباب الحجرية فقد استعملت دالات ( زخرفة متتابعة على شكل حرف الدال) كما في قبة المدفن بجامع المؤيد ، وقبة خانقاه فرج بن برقوق، وقبة بيبرس الخياط، كما استخدمت أشكال هندسية أو زخارف بنائية مجتمعة، أو كل على حدة، كما في قبة المدرسة الجوهرية بالأزهر، وقبة مدرسة قايتباي بالقرافة الشرقية، ووجدت كتابات بالقاشاني على مثل قبة أسلم السلحدار، بل إن قباب المساجد في الشرق (ايران على وجه الخصوص) لم تترك مجالاً للمنافسة في تزيين القباب بالقاشاني الأزرق التقليدي ( مسجد شاه عباس في أصفهان) أو الوردي (مسجد الشيخ لطف الله في أصفهان).

…ولاننسى أن بعض القباب تم تزيينها من الخارج بألواح من الذهب الخالص ( كما كان في قبة الصخرة وبعض المساجد الأخرى حالياً في العراق)، كما أن بعض القباب اشتهرت بلون خاص بها( كالقبة الخضراء فوق الروضة الشريفة في الحرم المدني).

وأما تزيين القبة من الداخل:

… فزينت بعض القباب بالرخام الملون الذي ينتهي من أعلى بطراز، كما تحدد المنطقة السفلى من القبة (العنق) في أغلب الأحيان بكورنيش.

…كما استخدم الجص المصنوع على أشكال ترينية شتى في القباب من الداخل.

…وقد اشتهر العثمانيون بالتأنق في استخدام الألوان واختيار النصوص المزينة للقباب من الداخل إلى درجة لامزيد عليها، كما اشتهرت القباب في العراق وايران بالنقوش والزخرفة والجمال الباهر.

…ومما لاشك فيه أن المبالغة أحيانا في تزيين باطن القبة جاء تعويضاً عن البساطة الملحوظة في تزيين بيت الصلاة في المساجد... فتزيين القبة لايشغل المصلي، على العكس من تزيين بيت الصلاة.

…ويدخل في تزيين القبة الهلال الذي يرتفع دائما فوقها ومن تحته تفاحات معدنية، فيتولد بذلك منظر متكامل رائع.

* فوائد القبة:

تاريخ المساجد الشهيرة · الصفحة ٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المساجد الشهيرةص ٢٦٧