تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد لجأ المعماري المسلم لحل المعضلة الهندسية ـ المتمثلة في الانتقال من المربع الى المدورـ إلى استعمال العقود المتقاطعة لإقامة القباب، ومن هنا كانت الحلول المستعملة لتحويل المبني المربع الشكل أوالمستطيل إلى دائرة عن طريق مايسمى المثلثات الكروية ( وهي طريقة رومانية) أوحنية الأركان ( وهي طريقة فارسية) أو تحويل الحافة المربعة للجدران إلى هيئة مثمنة، ثم إقامة أعمدة تعتمد على الاكتاف الثمانية وتتلاقى في نقطة واحدة ( وهي طريقة إسلامية مبتكرة)... وهكذا كان الشأن في عامة القباب الحجرية أو القرميدية القديمة.

…ــ أما القباب الحديثة فهي بوجه عام تقوم على هيكل حديدي ( أسياخ معدنية متشابكة) يصب فوقه الأسمنت المخلوط بالجص، فإذا جف بلغ الغاية في المتانة والتماسك.. وبواسطة هذه القوالب التي يصب فيها الأسمنت لصنع القبة أمكن التحكم في حجم القبة وشكلها ومتانتها إلى حد بعيد.

…ـ وثمة قباب حديثة بدأت تظهر منافسة لقباب الحديد والأسمنت، وهي القباب المصنوعة من مادة الفيبر جلاس والخيوط الزجاجية، وميزتها أنها تسمج بنفاذ الضوء إلى باطن القبة دون أن تسمح لحرارة الجو أو برودته بالنفوذ، إضافة إلى خفة الوزن مع متانة الصنع والقدرة على اختيار الشكل المختار بحرية تامة.

* أما من حيث الشكل العام للقبة:

…ــ فقد تنوعت إلى قبة ملساء أومضلعة أو قبة بصلية أو مخروطجية الشكل ، والقباب البصلية ترى واضحة في المساجد الهندية، والقباب الطويلة العنق ترى في المساجد السلجوقية، والقباب المدورة ترى في عموم المساجد، خاصة الأيوبية والمملوكية والفاطمية.

* أما من حيث الثبات والحركة:

… فإن الأصل في القباب (كالمآذن) أن تكون ثابتة فون سطح المسجد، إلا أن التقنيات الحديثة مكنت المعماريين من ابتكار القباب المتحركة التي تتحرك على سكة، ويتحكم بها بواسطة آلات يحركها مفتاح آلي ( مباشر أو ريمونت كنترول).

تاريخ المساجد الشهيرة · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المساجد الشهيرةص ٢٦٥