تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…والرواق الأوسط غالباً في المساجد القديمة الكبرى مميز عن غيره فالرواق الأوسط في مسجد الكتبية بمراكش آية في الروعة والجمال، وهو مرتفع عن سائر الأروقة، وفوقه ست قباب مبنية من الآجر...

…أما مسجد قرطبة فكان بيت الصلاة مكوناً من 12 رواقاً (عرضياً) موازياً لجدار المحراب وتسع أروقة عمودية على جدار القبلة (رأسية) وكان الرواق الأوسط أوسع من بقية الأروقة...

…وفي المسجد الأقصى يتكون بيت الصلاة من 11 صفاً موازياً من العقود الموازية لجدار القبلة والرواق الأوسط أو المجاز الأعظم مساحته ضعف مساحة الأروقة، وتقوم فوق البلاطة الأخيرة منه ( البلاطة: المربع بين الأعمدة) قبة صغيرة فوق المدخل مباشرة وهناك قبة أخرى أكبر من هذه فوق البلاطة المؤدية للمحراب.

الأروقة في المفهوم الأزهري:

…كان طلبة العلم ينتشرون بكثرة في المساجد الكبرى، يتلقون العلوم الإسلامية المتعددة في مواضيعها على أيدي مشاهير العلماء، وكانت أروقة المساجد أفضل الأماكن لهم، سواء في الاستماع إلى درس أو في استذكار محفوظ، أو تجميع الأمتعة الخاصة بهم، أو المبيت... فكان هؤلاء الطلبة هم شاغلو تلك الأروقة التي تراها زاخرة بهم...

وفي مبدأ الأمر ضمت تلك الأروقة خزائن أو دواليب أو صناديق لأولئك الطلبة يضعون فيها حاجياتهم العلمية من كتب ودفاتر وغيرها.

…ثم تطور الحال إلى تقسيم الأروقة إلى حارات، بها مسئولون عن أهلها، يتولون تنظيم أمورهم ورعايتها، ويلقبون في نفس الوقت بمسميات مميزة. فلكل حارة ـ كما يقول طه الولي ـ شيخ ونقيب ومخزن ومرتبات، ويبدو أن هذا التطور ـ أي تحول الأروقة إلى أماكن للإقامة لطلبة العلم ـ قد انتقل إلى مصر من المغرب.

تاريخ المساجد الشهيرة · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المساجد الشهيرةص ٢٥٩