2ـ …ومن المحافظة على المساجد القديمة المحافظة على ما وقفه الأجداد السابقون من أراض وعقارات وكتب وشروط على تلك المساجد، فالوقف هو رديف المسجد وعضده، وبالمحافظة الشديدة عليه ـ كأمانات استرعانا عليها القدماء ـ نضمن أن نصون المساجد ونرممها ونجددها كلما عدا عليها الزمن، كما نضمن وجود القائمين بأمورها وشئونها نشيطين غير متكاسلين عاملين غير خاملين... وإن للوقف في الشريعة الإسلامية أحكاماً دقيقة، لو طبقت بحذافيرها لحافظنا على الأصول الثابتة، واستفدنا من الثمرة المتجددة، وضربنا أروع الأمثلة في ربط الماضي بالحاضر والفكر بالواقع والإيمان بالعمل.
البلاد الفقيرة... والجاليات البعيدة:
3ـ …ينبغي الالتفات والانتباه إلى البلاد المسلمة الفقيرة التي لا تسعفها الإمكانيات للتوسع في بناء المساجد في مدنها وقراها.
كما ينبغي الاهتمام بالأقليات المسلمة في البلاد غير الإسلامية، والتي غالباً ما تكون أقليات تعيش على حافة الفقر أو جانبه.
ففي كلا الحالتين: حالة البلاد المسلمة الفقيرة وحالة الأقليات المسلمة الفقيرة، من الضروري والمهم جداً أن يكون هناك بين المسلمين المقتدرين إحساس بالمسؤولية تجاه هؤلاء المسلمين وتلك الحالات...
ومن المعلوم أن درهماً تنفقه في موطن الحاجة أيا كانت أعظم عند الله أجراً وأكثر نفعاً عند الخلق من درهم تضعه في غير الحاجة... إن كثيراً من بلدان المسلمين لا تزيد المساجد فيها على كونها أكواخاً، أو أبنية قصيرة العمر، أو سريعة التداعي أمام مؤثرات الأيام...
ونحن من جانب آخر قد لا نستطيع مجاراة المبشرين بالأديان الأخرى في فخامة البنيان والمبالغة في الزخرفة إلا أن من الواجب علينا أن نكثر من بيوت الله في أرض الله لتبقى إلى ماشاء الله.