والمسجد كله ـ كما يقول الدكتور مؤنس ـ بيت صلاة فسيح رفيعُ الذرى، يقوم سقفه على أعمدة ضخمة من الرخام، تحمل فوقها بوائك عالية من الطراز الذي استحدثه ماريو روسي في جامع أبي العباس المرسي في الأسكندرية، وتكرر بعد ذلك كثيراً في مساجد عديدة أعظمها المسجد النبوي المكرم في المدينة.
وقد شاع استعمال هذا الطراز الجميل من العقود لأنه يتيح للمعماري رفع السقف إلى أعلى مستوى يستطيعه، عن طريق تلك العقود المرتفعة التجويف السميكة الطبقات تبعاً لذلك، وتمتاز عقود مسجد واشنطن بأنها مفصصة كبيرة الفصوص.
ولبيت الصلاة في مسجد واشنطن أربعة أبواب لها ستائر من المخمل الأخضر وموشاة بالذهب والفضة، وقد كانت أهدت المسجد تلك الستائر سفيرة باكستان في هولندا عام 58/59 وهي زوجة الزعيم الباكستاني الشهير لياقت علي خان....
المنبر الجميل، والمحراب البديع، والمدخل الواسع:
وفي بيت الصلاة هذا منبر جميل بديع، على طراز منبر جامع محمد علي في القاهرة، وبلغت قطعه التي ركب منها اثني عشر ألف قطعة من الأبنوس، صنعت كلها في مصر، ثم ركبت على الهيكل الخشبي...
والمنبر هذا قدمته هدية للمسجد الحكومة المصرية، التي قدمت أيضاً ألف كتاب نفيس في مختلف العلوم الشرعية والعربية والكونية، لتكون نواة للمكتبة النفيسة التي يعتز بها المركز الإسلامي الثقافي المجاور للمسجد.
كما قدمت مصر أيضاً الثريا المركزية البرونزية الرائعة التي تزن طنين وهي تتوسط القبة الصغيرة في بيت الصلاة كأنها العروس الفاتنة...