وهوالمنبر ذو المسقط المتعامد على جدار القبلة والصف الأول، الممتد قاطعاً الصفوف بحسب طوله، المرتفع فوق رؤوس المصلين، المزود بباب وراءه ستارة، وبدرج ودرابزين على جانبيه ومجلس للخطيب في آخره العلوي، والذي يعلوه جوسق فوقه قبة صغيرة.
-8-
وهذه الصورة للمنبر هي الصورة التقليدية للمنابر عموماً... سواء كانت خشبية أم حجرية، وهي الغالبة على المساجد القديمة المبنية في العهود الإسلامية... ابتداء من أيام الأمويين إلى مابعد سقوط الدولة العثمانية.
هـ ــ المنابرالحديثة:
وهي صور متعددة مبتكرة في الكيفية التي يمكن أن تؤدي غرض المنبر الأساسي من حيث رفعه للخطيب، ليظهر للملأ ويبصر البعيد والقريب، مع استحداث هيآت لم تكن معروفه من قبل.
ـ…فبعض المنابر ـ وهو كثير غالب ـ غدا جزءاً من المحراب، يدخل إليه من داخل تجويف المحراب، ثم يرتفع مقدار درجتين أو ثلاثاً لا أكثر، ليصل إلى شرفة داخل جدار القبلة لها درابزين من خشب محفور، ومثل هذه المنابر تكون غالباً ذات شرفتين على جانبي المحراب.
ـ…وبعض المنابر يكون ذا باب في جدار القبلة، يدخل منه إلى درج خفي خلف ذلك الجدار، يرتفع عدة درجات يصل بعضها إلى عشر أو أكثر، ثم يطل الخطيب على المصلين من شرفة علوية قد تكون إلى جانب المحراب أو ربما فوقه مباشرة، ومثل هذه الشرفات تمتاز بالارتفاع فوق رؤوس المصلين ارتفاعاً بينا.
ـ…وبعض المنابر ابتكر على هيئة درج مجاورلجدار القبلة يرتفع مائلاً صوب المحراب لينتهي إلى مايشبه المنصة المجاورة للمحراب.
وبعض تلك المنابرالحديث بني على شكل هلال مقلوب أحد رأسيه في الأرض والرأس الآخر تحت أقدام الخطيب.
وفي كل يوم تتفق أذهان المهندسين المعماريين المسلمين عن أفكار جديدة، بعضها مستوحى من القديم وامتداد له، وبعضها مبتكر جديد، لكنها جميعاً تتفق في الهدف والمضمون، وإن اختلفت في الشكل والمظهر.
-9-
* المنابر الثانوية ( تعدد المنابر):