وأنا على يقين بأنني لم أوف المساجد بيوت الله كامل حقها وجميع واجبها... بل لا يزال الطريق طويلا... إنني في عملي هذا أسدد بعض ديوت بيوت الله في عنقي، وأرد لها بعض الجميل الذي طوقتني به، عندما احتضتني طالباً وعرفتني إماماً ورقيت منابرها خطيبا لمدة لا تقل عن سنوات العمر إلا بما لا يزيد على أصابع الكف الواحد من السنوات.
اللهم بارك لي في عملي، واكتبه لي في صحيفتي، وتقبل من صالحه وطيبه...
والحمد لله رب العالمين.
………………………
أجزاء المسجد المعمارية
( المئذنة (
مقدمة:
تميزت المآذن الإسلامية بالأناقة والأصالة، وقد أضاف الإسلام إليها زيادة على حضارة البناء عنصراً روحانياً ذا مدلولات كثيرة حتى أصبحت ظاهرة معمارية فريدة تميزت بها العمارة الإسلامية دون سواها.
وقد ارتبطت المآذن بالمساجد ارتباطاً قوياً جعل منها قطعة معمارية مبتكرة ملحقة ببيوت الله دون غيرها ...
بل انها أضافت إلى المساجد جمالاً ورقة يتجليان للرائي من بعيد خاصة إذا نظر إليها عند الغروب، أو ضمن مجموعة البيوت العربية المتناسقة... بعد أن عرف المعماريون المسلمون كيف يصنعون منها أشكالاً فنية هي الغاية والمنتهى في أعمال الابداع.
ما هي المئذنة:
المئذنة هي بناء مرتفع فوق مستوى بناء المسجد كان يرقى إليه المؤذن عند دخول وقت الصلاة ليرفع صوته بألفاظ الأذان في جهات المئذنة المختلفة، فيدعو المسلمين إلى أداء الصلوات الخمس مستفيداً من علو بناء المئذنة في ايصال صوته إلى أبعد نقطة ممكنة...
وقد أصبحت اليوم بعد اختراع مكبرات الصوت مستقراً لابواق تلك الأجهزة الصادحة بكلمات التوحيد بكرة وعشية.
فالمئذنة مكان التأذين، والتأذين هو الجهر بالأذان... والأذان هو النداء للصلوات الخمس، في أوقات مرتبطة بالشمس، تبدأ عند الفجر وتنتهي عند العشاء.
الأذان... دعوة وشعار: