تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: "ولكننا نعتقد أنه ينبغي التفكير في طراز آخر من المساجد للقرى والجماعات الإسلامية خارج عالم الإسلام، بحيث لا يصبح المسجد مكاناً للصلاة وبعض الدروس الدينية فحسب، بل يعود إلى بعض وظائفه التي كان يقوم بها في العصور الإسلامية الأولى. يصبح مركزا ثقافيا واجتماعياً، ولا بأس من أن يضاف إلى مبانيه جزء يمكنه من أن يقوم ببعض الوظائف الضرورية للجماعة الإسلامية الصغيرة المتفردة بنفسها في وسط غير مسلم، مثل اجراءات إعلان الدخول في الإسلام، وتسجيل الزواج بين المسلمين، وتسجيل المواليد لرعايتهم إسلامياً عندما يبلغون سن الإدراك، وهذا سيقضي بقيام منشآت معمارية إسلامية من طراز جديد يقوم عليها رجال مكونون تكويناً جديداً، يمكنهم من القيام بدور الإمام الديني والاجتماعي للجماعة.

فمن الممكن أن يكون هناك بيت الصلاة والصحن.…وعلى جانبي الصحن بدلاً من المجنبات يمكن انشاء المركز الثقافي والمركز الاجتماعي ومن الممكن أن يتضمن أي من المبنيين قسماً خاصاً بالأطفال والصبيان، فيه قاعتان أو أكثر لدروس الدين واللغة العربية التي يتلقونها، وقاعة واسعة لاجتماع الصغار ولعبهم حتى يألفوا مبنى المسجد ويحبوه وتعتاد أقدامهم على التردد عليه، ولا بد أن تكون الواجهة إسلامية الطابع، ويمكن استخدام هذه الواجهة لأغراض الجماعة إذا نشئت على هيئة مبنى فيه غرف وقاعات، وهنا يمكن أن يكون مكان الوضوء. وإذا أردنا أنشأنا مستشفى أو عيادة خارجية في مساجد البلاد الأفريقية والآسيوية أو أمريكا اللاتينية.

الاكتفاء الذاتي... حماية وقوة:

ولا بد مع كثرة نفقات المساجد ونظافتها وصيانتها من أن يكون المسجد قائماً بنفسه اقتصاديا أو قائما على الأقل بجانب كبير من هذه النفقات. إذ في حالات كثيرة جداً لا يتيسر رواتب القائمين بالعمل في المسجد بصورة منتظمة وليس من اللائق أن نكلهم في ذلك إلى ما يشبه الصدقات.

تاريخ المساجد الشهيرة · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المساجد الشهيرةص ١٨٩