تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويلحظ الناظر في بيت الصلاة في مسجد واشنطن كذلك المحراب المجوف الذي يتوسط جدار القبلة وهو يشابه محراب مسجد الإمام الرفاعي في القاهرة من حيث النقش والفخامة، وله وقع في النفس كبير، وتزينه رسومات نباتية وآيات صنعت فوق القاشاني الملون، كما لا تخطىء العين في بيت الصلاة هناك منظر الآيات القرآنية الكريمة وأسماء الله الحسنى التي نقشت بخطوط عربية متقنة ومزخرفة على الجدران، وعلى أطراف السقف، حتى غدا بيت الصلاة تحفة فنية رائعة.

ومدخل بيت الصلاة من الجمال والفخامة بمكان، فهو واسع تتقدمه أربعة أعمدة رخامية تحمل خمسة عقود على شكل قناطر، ومن فوقها واجهة زينت على ضخامتها بقول الحق سبحانه ﴿ في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه﴾. …

وأمام المدخل المرتفع قليلاً عن الأرض سلم حجري عريض من الرخام الأملس.

المئذنة السامقة والهلال الشامخ:

أما مئذنة مسجد واشنطن فيبلغ ارتفاعها نحو 160 قدما.

وهي مكونة من جزئين:

الأسفل منهما مربع الشكل تتوسط كل ضلع فيه نافذة طولية، وضع أسفلها مقرنصات حجرية، بينما تعلو تلك النافذة المغطاة بأحجار مخرمة نافذة أخرى مغلقة ترتكز عليها. وينتهي هذا الجزء المربع من بدن المنارة بشرفة الأذان الكبرى، المحلاة بنقوش عربية إسلامية.

ومن وسطها ترتفع بقية المئذنة مدورة الشكل، إلى أن تختم بشرفة أخرى أصغر.

وفوق تلك الشرفة قبة تعلوها عرموطة حجرية، ترفع عموداً ضخماً من النحاس، يحمل فوقه الهلال الإسلامي الشامخ شموخ الأذان المنطلق عبر الأجواء من هذه المنارة.

والمئذنة كلها مبنية في وضع يتخيل الناظر إليها وكأنها قائمة فوق المدخل الرئيسي.

هدايا نفيسة من كل العالم الإسلامي:

وقد شاركت كثير من الدول الإسلامية بهداياها النفيسة للمسجد...

فأهدت تركيا القاشاني الأبيض والأزرق الذي حليت به جدران المسجد الداخلية على ارتفاع ستة أقدام، مما أضفى على بيت الصلاة جمالاً أخاذاً فاتنا.

تاريخ المساجد الشهيرة · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المساجد الشهيرةص ١٨٥