تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدأ بناء مسجد الصخرة سنة 66 هـ بأمر من الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، وقد عهد بمباشرة العمل إلى عالمين جليلين، من ذوي الخبرة في هندسة البناء إضافة إلى خبرتهما وعلمهما الديني هما رجاء بن حيوة من بيسان شمالي فلسطين، ويزيد بن سلاّم من أهالي القدس، فقاما أول الأمر بتصميم المبنى... ويؤثر عن بعض الكاتبين أن عبد الملك أعطى تصوراته وتخيلاته للمهندسين المذكورين، فصنعا له نموذجاً بحجم كبير (مجسماً) في مكان يقال له السلسلة، فلما أعجب به عبد الملك نفذ المبنى على نمط ذلك المجسم.

ولأن الخليفة يعلم كم تكلف مطالبه في فخامة المبنى ودقة اشغاله من أموال فقد رصد خراج مصر لمدة سبع سنوات على هذا المشروع.

وهكذا استمر العمل فيه من عام 66هـ إلى عام 72هـ، ويؤكد هذا ما نقش على إحدى قناطر القبة من كتابة تقول ( بنى هذه القبة عبد الله عبد الملك به مروان أمير المؤمنين في سنة اثنين وسبعين تقبل الله منه ورضى عنه. آمين.

شكل الصخرة المشرفة:

أما الصخرة التي أقيم المبنى حولها والتي منها بدأ معراج النبي صلىالله عليه وسلم إلى السماء، فهي شكل غير منتظم من الحجر قريب من نصف دائرة، أطوالها 56 قدماً طولاً 42 قدماً عرضاً، ومن أسفلها يوجد كهف مربع تقريباً طول ضلعه 4.5 متر بعمق 1.5 متراً، ويوجد في سقف هذا الكهف ثقب أو فتحة قطرها متر واحد تقريباً.

المبنى يتمحور حول الصخرة:

ونستطيع ابتداء من الصخرة المشرفة هذه، أن نسجل وصفاً للمبنى الذي يتمحور حولها من الداخل.

إذ تقوم دائرة اسطوانية الشكل من البوائك( صف من العقود المحمولة على أعمدة رخامية عددها 16 عموداً وأربعة دعائم، تلتف حول الصخرة، ثم ترتفع في الهواء، لتحمل رقبة من البناء بها 16 شباكاً.

وهذه الرقبة جدار مستدير مرتقع مجصص، ومزين بنقوش وزخارف بيزنطية الطابع، وزجاج شماساته ملون، والفراغات بين الشبابيك مغطاة بالزخارف، والقبة تقدم فوق ذلك كله..

تاريخ المساجد الشهيرة · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المساجد الشهيرةص ١٠٩