تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موقف الولايات المتحدة الأمريكية من انقلاب نيسان 1978:

نظرت الولايات المتحدة الأمريكية إلى النظام الجديد الذي وصل إلى السلطة في افغانستان نظرة عدائية واضحة، اذ كان من الصعب على حكومة واشنطن أن تتعايش مع الوضع الجديد او تقبل به لانها على خلاف صريح مع اي نظام يساري يتلقى الدعم من الاتحاد السوفيتي والكتلة الشرقية.

لقد استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية تخريب الثورة، وذلك من خلال بعض الأفراد ممن كانوا محسوبين على الثورة - فقد برز من بين المسؤولين في الثورة شخص يدعى (حفيظ الله امين) الذي كان قد نال ثقة رئيس الحكومة (تراقي) - وعين نائبا لرئيس الوزراء ووزير الخارجية لحكومة الثورة، ولكنه اخذ يحاول الهيمنة على السلطة لنفسه مستندا إلى اتباعه وابتداء بمحاولة تحطيم وحدة الحزب وازاح بتاثيره عددا من قادة الثورة. كما اضطهد (امين) المعارضين من کلا شقي الحزب الديمقراطي الافغاني (خلق) و (برشام) واستعان (امين) بمعارضي الثورة في داخل افغانستان وخارجها وارسل رسولا إلى قلب الدين حکمتيار (زعيم حزب افغانستان الإسلامي) الذي كان يتخذ من باكستان موطنا له في امل التعاون بين الطرفين (1). وفي اجتماع سري عقد في كابل في تشرين الأول 1979 وضع تخطيط لتدبير مؤامرة لاستلام السلطة بالكامل بحيث يصبح (امين) رئيسا للجمهورية في حين يكون قلب الدين رئيسا للوزراء وقد وعدت

(1) S.Mohammed, The foreign policy of U.S.A New York 2001, PP.68 - 69.

تاريخ افغانستان وتطورها السياسي · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ افغانستان وتطورها السياسيص ١٣٦