تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0908JalalDinDawwani.TacrifCilmKalam_0046.png) إحكام جميع العقائد وجعلها ثابتة راسخة في النفس بالغة غاية القوة بالممارسة عليها والتمرن بها، وهذا لا يتحقق إلا بالعلم بجميع الأمور المذكورة، ولا مدخل لعلم الجدل في ذلك، ويندفع الإشكال بحذافيره1.

وأقول: ما اختاره من التوجيه لا يلائم قوله: بإيراد الحجج لأن من يلاحظ حجة لنفسه لا يقال: إنه أورد تلك الحجة، بل المتبادر من الإيراد الإلقاء إلى الغير، ولا يتبادر من الإثبات، إذ الظاهر منه أحد معنيين: إما الإثبات لنفسه بمعنى التحصيل، أو الإثبات على الغير بمعنى الإلزام، ثم لا يظهر أن للعلم بنفس العقائد مدخلا في ذلك المعنى؛ إذ بمجرد العلم بالحجج وطرق دفع الشبه تحصل مرتبة من القدرة على ذلك المعنى. وإن فرض أن العلم بالعقائد يجعلها أتم فيرد مثل ما أورده على توجيه الشارح من أنه لا دلالة في التعريف على تعيين تلك المرتبة، ولا يظهر أيضا أنه لا مدخل لعلم الجدل فيه.

تعريف علم الكلام · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعريف علم الكلامص ٤٦