تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عنها

( إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي ) ومنها حديث القبرين

( إنهما ليعذبان أما أحدهما فكان لا يستتر من البول ) وفي إضافة عذاب القبر إلى البول خصوصية تخص دون بقية المعاصي وقد جاء

( تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه ) عافانا الله الحليم من عذابه وأما الثوب فللآية الكريمة وفي الحديث في دم الحيض يصيب الثوب قال صلى الله عليه وسلم

( ثم اغسليه بالماء ) وأما المكان فلقوله صلى الله عليه وسلم لما بال الأعرابي في المسجد

( صبوا عليه ذنوبا من ماء ) إذا عرفت هذا فاعلم أن النجاسة قسمان نجاسة واقعة في مظنة العفو ونجاسة لا يعفى عنها فالنجاسة غير المعفو عنها يجب اجتنابها في الثوب والبدن والمكان فلو أصاب الثوب نجاسة وعرف موضعها غسلها فلو قطع موضعها أجزأه ويلزم ذلك إذا عجز عن الغسل وكان الباقي يستر العورة بشرط أن لا ينقص من قيمته بالقطع أكثر من اجرة الثوب وإن لم يعرف موضعها من البدن والثوب وجب غسله كله ولا يجزيه الاجتهاد ولو أصاب طرف ثوبه أو عمامته نجاسة بطلت صلاته سواء كان الصائب يتحرك بحركته أم لا ولو قبض طرف حبل أو شده في وسطه وطرفه الآخر نجس أو ملقى على نجاسة ففيه خلاف الراجح في الشرح الكبير والروضة البطلان كالعمامة والثاني لا تبطل والله أعلم قال الرافعي في الشرح الصغير وهو أوجه الوجهين ولو كان الحبل في يده أو شده في وسطه وطرفه الآخر مربوط في عنق حمار وعلى الحمار حمل نجاسة ففيه الخلاف والأولى عدم البطلان لأن بين الحبل والنجاسة واسطة ولو صلى على بساط تحته نجاسة أو على طرفه نجاسه أعلى سرير قوائمه على نجاسه لم يضر ولو كانت نجاسة تحاذي صدره في حال سجوده أو غيره فوجهان الأصح لا تبطل صلاته لأنه غير حامل للنجاسة ولا مصل عليها ولو صلى وهو حامل نشابا لم تصح صلاته لأجل الريش وكذا لو كان في إبهامه كشتوان غير طاهر وما أشبه ذلك والله أعلم

القسم الثاني من النجاسة الواقعة في مظنة العفو وهي أنواع منها الأثر الباقي على محل

كفاية الأخيار · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٩١