( فرع ) إذا ادعت المرأة أنها حاضت فإن لم يتهمها بالكذب حرم الوطء وإن كذبها لم يحرم فلو اتفقا على الحيض واختلفا في انقطاعه فالقول قولها قاله النووي في شرح المهذب والله تعالى أعلم واعلم أن تحريم الاستمتاع مستمر حتى يقطع الدم وتغتسل لقوله تعالى حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله ولا فرق في الغسل بين المسلمة والذمية فإذا اغتسلت ثم أسلمت أعادت الغسل على الصحيح والله أعلم قال
|2 باب ما يحرم على الجنب والمحدث
2
( ويحرم على الجنب خمسة أشباء الصلاة وقرءة القرآن ومس المصحف والطواف واللبث في المسجد ) سمي الجنب بذلك لأنه يبعد بالجنابة عن هذه الأشياء أما تحريم الصلاة فبالإجماع وفي معناها سجود التلاوة والشكر وأما تحريم القراءة ولو آية أو حرفا سواء أسر أو جهر إذا نطق بلسانه فلقوله صلى الله عليه وسلم
( لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن ) واحتج للتحريم بقول علي رضي الله عنه
( لم يكن يحجب النبي صلى الله عليه وسلم عن القرآن شيء سوى الجنابة ) وروى يحجز وقد كان منع الجنب القراة مشهورا بين الصحابة رضي الله عنهم
ولو لم يجد ماء ولا ترابا وصلى فهل تحرم الفاتحة أم لا وجهان أصحهما عند الرافعي بقاء التحريم ويعدل إلى الذكر وصحح النووي وجوب القراءة
وأما تحريم مس المصحف فإذا حرم على المحدث فالجنب أولى وإذا حرم المس فالحمل أولى بالتحريم وأما تحريم الطواف فلقوله صلى الله عليه وسلم
( الطواف بالبيت صلاة ) وروى أيضا
( الطواف بمنزلة الصلاة إلا أن تعالى أحل فيه النطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير ) وأما تحريم اللبث في المسجد فلقوله تعالى ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا أي لا تقربوا مواضع الصلاة