يجبر بشاة وقال المغيرة من أصحاب مالك لا تشترط الطهارة بل هي سنة فإن طاف محدثا فعليه شاة وإن طاف جنبا فعليه بدنة قال
( والوطء والإستمتاع فيما بين السرة والركبة )
حجة ذلك قوله تعالى فاعتزلوا النساء في المحيض وقال عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يحل لي من إمرأتي وهي حائض فقال
( لك ما فوق الإزار ) وعن عائشة رضي الله عنها
( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن تأتزر ويباشرها فوق الإزار ) وورد عن ميمونة نحوه والمعنى في تحريم ما تحت الإزار أنه حريم الفرج وقد قال عليه الصلاة والسلام
( من حام حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ) وقيل إنما يحرم الوطء في الفرج وحده وهذا قول قديم للشافعي وحجت ما رواه أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يواكلوها ولم يجامعوها في البيوت فسألت الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى فاعتزلوا النساء في المحيض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( إصنعوا كل شيء إلا النكاح ) قال النووي في شرح المهذب وهو أقوى دليلا فهو المختار وكذا اختاره في التحقيق وشرح التنبيه والوسيط فعلى الأول هل يجوز الاستمتاع بالسرة والركبة وما حاذاهما قال النووي لم أر لأصحابنا فيه نقلا والمختار الجزم بالجواز والله أعلم قل الأسنائي وقد سكت الأصحاب عن مباشرة المرأة للرجل والقياس أنها كهو حتى لا تمس ذكره
واعلم أنه لو خالف فاستمتع بها بغير الجماع لم يلزمه شيء بلا خلاف قاله النووي في شرح المهذب وإن جامع متعمدا عالما بالتحريم فقد ارتكب كبيرة ونقله في الروضة عن النص ولا غرم عليه في الجديد بل يستغفر الله تعالى ويتوب إليه لكن إن وطىء في إقبال الدم وهو أوله وشدته فيستحب أن يتصدق بدينار وإن جامع في إدباره وضعفه يتصدق بنصف دينار ونقل الداوودي عن نص الشافعي رضي الله تعالى عنه في الجديد أنه يلزمه ذلك وهي فائدة مهمة وعلى القولين لا يجب على المرأة شيء ويجوز صرف ذلك إلى واحد والله تعالى أعلم