تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النص جماعة من الأصحاب منهم الزبيدي والمرعشي وابن جابر فثبت أن هذا مذهب الشافعي وأنه الصواب من جهة الدليل والنقل فتعين الأخذ به والله أعلم وقول الشيخ ويغسل من سائر النجاسات مرة قد مر دليله وكيفية الغسل وقوله والثلاث أفضل لأن ذلك إزالة نجس فيستحب التثليث فيها كالأحداث ولأن ذلك مستحب عند الشك في النجاسة فعند تحققها أولى هذا فيما إذا زالت النجاسة بالغسلة الواحدة على ما مر أما إذا لم تزل إلا بالثلاثة وجبت الثلاثة ويستحب بعد ذلك ثانية وثالثة والله أعلم

( مسألة ) الماء الذي يغسل به النجاسة ويعبر عنه بالغسالة هل هو طاهر أم نجس أم كيف الحال ينظر إن تغير بعض أوصافها بالنجاسة فنجسه قطعا وإن لم تتغير فإن كانت قلتين قال الرافعي فطاهرة بلا خلاف قال النووي طاهرة ومطهرة على المذهب وإن كانت دون قلتين ففيه خلاف والجديد الأظهر أن حكمها حكم المحل بعد الغسل إن كان نجسا فنجسة وإن كان طاهرا فطاهرة غير مطهرة فلو وقع من غسالة الكلب شيء على شيء فإن كان من الغسلة الأولى غسل ما وقع عليه ستا ويعفر إن لم يكن التراب في الأولى وإن وقع من السابعة شيء لم يغسل ولو لم تتغير الغسالة ولكن زاد وزنها فطريقان أحدهما القطع بالنجاسة والثانية على الخلاف وهذا كله في غسالة استعملت في واجب الطهارة أما الماء المستعمل في مندوبها كالثانية والثالثة فطاهر قطعا ومطهر على المذهب والله أعلم قال

( وإذا تخللت الخمرة بنفسها طهرت وإن خللت بطرح شيء فيها لم تطهر )

اعلم أن تطهير الأشياء تارة يكون بالغسل وقد مر وقد يكون بالاستحالة ومعنى الاستحالة انقلاب الشيء من صفة إلى أخرى

فإذا تخللت الخمرة أي انقلبت بنفسها سواء كانت محترمة أم غير محترمة طهرت لأن النجاسة والتحريم إنما كانا لأجل الإسكار وقد زال ولأن العصير لا يتخلل إلا بعد التخمر فلو لم نقل بالطهارة لتعذر اتخاذ الخل قال النووي في شرح مسلم وأجمعوا على أنها إذا انقلبت بنفسها خلا طهرت وحكى عن سحنون أنها لا تطهر فإن صح عنه فهو محجوج بإجماع من قبله وإن خللت بطرح شيء فيها من بصل أو خميرة أو غير ذلك لم تطهر ولا يطهر هذا الخل بعده أبدا لا بغسل ولا بغيره واحتج لذلك بأنه عليه الصلاة والسلام

( سئل عن الخمر يتخذ خلا فقال لا ) واحتج لتحريم التخليل أيضا بأن طلحة رضي الله عنه أسلم وعنده خمر لأيتام

( فقال يا رسول الله أخللها

كفاية الأخيار · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٧٣