عضو إلى عضو حتى يتم طهارته فإن كانت الجبيرة على اليد مثلا وجب تقديم التيمم على مسح الرأس ولو كانت الجبائر على عضوين أو ثلاثة تعدد التيمم قال النووي ولو عمت الجراحات أعضاءه الأربعة قال الأصحاب يكفي تيمم واحد عن الجميع لأنه سقط الترتيب لسقوط الغسل والله أعلم
ثم ما ذكرنا من وجوب غسل الصحيح ومسح الجبيرة والتيمم إنما يكفي بشرطين
أحدهما أن لايحصل تحت الجبيرة من الصحيح إلا ما لا بد منه للإمساك
والثاني أن يضعها على طهر فإن لم يكن كذلك وجب النوع واستئناف الوضع على طهر إن أمكن وإلا فتترك الجبيرة ويجب القضاء عند البرء قال في الروضة تبعا للرافعي بلا خلاف فأما إذا لم يحتج إلى وضع الجبيرة لكن يخاف من إيصال الماء فيغسل الصحيح بقدر الإمكان بأن يتلطف بوضع خرقة مبلولة ويتحامل عليها لينغسل بالمتقاطر باقي الصحيح ويجب التيمم والحالة هذه بلا خلاف كما قاله النووي لئلا يبقى موضع الكسر بلا طهارة ولا يجب مسح موضع العلة بالماء وأن كان لا يخاف منه كذا قاله الأصحاب ثم إذا تيمم والعلة في محل التيمم أمر التراب عليها وكذا لو كان للجراحة أفواه مفتحة وأمكن إمرار التراب عليها وجب واعلم أن الجراحة قد تحتاج إلى أن تلزق عليها خرقة أو قطنا أو نحوهما فلها حكم الجبيرة في كل ما سبق وقد لا تحتاج إلى وضع لزقة فيجب غسل الصحيح والتيمم عن الجريح ولا يجب مسح الجريح بالماء ولا يجب عليه وضع اللزقة والجبيرة لأجل أن يمسح على ما قاله الجمهور وهو الصحيح ثم إذا غسل الصحيح وتيمم لكسر أو جرح مع المسح على حائل أو دونه وصلى فريضة ثم حضرت فريضة أخرى لم يجب إعادة الغسل إن كان جنبا ولا إعادة الوضوء إن كان محدثا على الصحيح وليس على الجنب إلا التيمم وفي المحدث وجهان أصحهما عند الرافعي أنه يجب عليه أن يغسل ما بعد العليل لأجل الترتيب لأنه إذ بطلت الطهارة في العليل بطل ما بعده وأصحهما عند النووي أنه يجب إلا التيمم فقط كالجنب لأن التيمم طهارة مستقلة في الجملة فلا يلزم من ارتفاع حكمها بطلان طهارة أخرى وقوله ولا أعادة عليه إن وضعها على طهر مفهومه أنه إذا وضعها على غير طهر أنه يعيد وهو كذلك على الصحيح المنصوص لأنه عذر نادر ولا يفعل غالبا والله أعلم قال
( ويتيمم لكل فريضة ويصلي بتيمم واحد ما شاء من النوافل )
لا يصلي بالتيمم الواحد إلا فريضة واحدة واحتج له الرافعي بقول ابن عباس رضي الله عنهما
( من السنة أن لا يصلي بالتيمم إلا مكتوبة واحدة ) والسنة في كلام الصحابي تنصرف إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إسناده شيء واضح نعم روى البيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال