تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تكفي نية الطهارة عن الحدث على الصحيح ولو نوى أداء فرض التيمم أو فريضة التيمم فوجهان أحدهما يكفي كالوضوء وأصحهما لا يكفي والفرق أن الوضوء قربة مقصودة في نفسها ولهذا يندب تجديده بخلاف التيمم فإنه لا يندب تجديده ولو اقتصر على نية التيمم لم يجزه قاله الماوردي

واعلم أنه لا يجوز أن تتأخر النية عن أول مفروض وأول أفعاله المفروضة نقل التراب والمراد بالنقل الضرب فلا بد من النية قبل رفع يديه من التراب فإذا قارنت وعزبت قبل مسح وجهه أجزأه على الراجح في الشرح والروضة قال ابن الرفعة أصحهما لا يجزىء لأن النقل وإن وجب إلا أنه غير مقصود في نفسه

ثم إذا نوى الاستباحة فله أربعة أحوال

أحدهما أن ينوي استباحة الفرض والنفل معا فيتسبيحهما وله التنفل قبل الفريضة وبعدها وفي الوقت وخارجه ولا يشترط تعيين الفريضة على الراجح ويكفي نية الفرض مطلقا ويصلي أي فريضة شاء وإن نوى معينة فله أن يصلي غيرها

الحالة الثانية أن ينوي الفريضة سواء كانت إحدى الخمس أو منذورة ولا تخطر له النافلة فيباح له الفريضة لأنه وكذا النافلة قبلها وبعدها وبعد الوقت على الراجح لأن النفل تبع للفريضة لأنه نواها وكذا النافلة قبلها وبعدها وبعد الوقت على الراجح لأن النفل تبع للفريضة

الحالة الثالثة أن ينوي النفل وحده فلا يستبيح الفرض على الراجح لأن النفل تبع للفرض والفرض متبوع فلا يصح أن يكون تابعا ولم ينوه ولو نوى مس المصحف أو الجنب الاعتكاف فهو كنية النفل فلا يستبيح الفرض على المذهب ويستبيح ما نوى على الصحيح ولو نوى التيمم لصلاة الجنازة فهو كالتيمم للنفل على الصحيح لأنها وإن تعينت عليه فهي كالنوافل من حيث إنها غير متوجهة عليه بعينه ألا ترى أنها تسقط بفعل غيره

الحالة الرابعة أن ينوي الصلاة فقط فهو كمن نوى النفل على الراجح والله أعلم

( فرع ) لو تيمم بنية استباحة الصلاة ظانا أن حدثه أصغر فكان أكبر أو ظن أن حدثه أكبر فكان أصغر صح بلا خلاف لأن موجب الحدثين واحد والله أعلم قال

( ومسح الوجه واليدين إلى المرفقين والترتيب )

كفاية الأخيار · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٥٩