والحلة هذه إذا كان على طهارة المسح لأنه بوجود ذلك وجب الأصل وهو الغسل وهل يلزمه استئناف الوضوء أو غسل الرجلين فقط قولان الراجح غسل القدمين فقط ومنها انقضاء مدة المسح فإذا مضى يوم وليلة للمقيم أو ثلاثة أيام للمسافر بطل مسحه واستأنف لبسا جديدا كما في الابتداء لحديث أبي بكرة وصفوان رضي الله عنهما ومنها أن يلزم الماسح الغسل لحديث صفوان
( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تنزع خفافنا إلا من جنابة ) ولو تنجست رجل في الخف ولم يمكن غسلها فيه وجب النزع لغسلها فإن أمكن غسلها في الخف فغسلها فيه لم يبطل المسح
( فرع ) إذا كان الشخص سليم الرجلين ولبس خفا في أحدهما لا يصح مسحه فلو لم يكن له إلا رجل جاز المسح على خفها ولو كانت إحدى رجليه عليلة بحيث لا يجب غسلها فلبس الخف في الصحيحة قطع الدارمي بأنه يصح المسح عليها وقطع الغزالي بالمنع والله أعلم
|2 باب التيمم
2
( فصل وشرائط التيمم خنسة أشياء وجود العذر بسفر أو مرض )
التيمم لغة هو القصد يقال يممك فلان بالخير إذا قصدك وفي الشرع عبارة عن إيصال التراب إلى الوجه واليدين بشرائط مخصوصة والأصل في جوازه الكتاب والسنة وسنورد الأدلة في مواضعها ثم ضابط جواز التيمم العجز عن استعمال الماء إما لتعذره أو لعسره لخوف ضرر ظاهر وللعجز أسباب منها السفر والمرض والأصل في ذلك قوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا قال ابن عباس رضي الله عنهما المعنى وإن كنتم مرضى فتيمموا وإن كنتم على سفر ولم تجدوا ماء فتيمموا
ثم الماء في حق المسافر له أربعة أحوال
أحدها أن يتيقن عدم الماء حواليه بأن يكون في بعض رمال البوادي فهذا يتيمم ولا يحتاج إلى الطلب على الراجح لأن الطلب والحالة هذه عبث
الحالة الثانية أن يجوز وجود الماء حوله تجويزا قريبا أو بعيدا فهذا يجب عليه الطلب بلا خلاف لأن التيمم طهارة ضرورة مع إمكان الطهارة بالماء
الحالة الثالثة أن يتيقن وجود الماء حواليه وهذا له ثلاث مراتب