تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابتداء المدة من اللبس وحكاه النووي في شرح المهذب عن ابن المنذر وأبي ثور ثم قال أنه المختار لأنه مقتضى أحاديث الباب الصحيحة والله أعلم واعلم أن المسافر إنما يمسح ثلاثة أيام إذا كان سفره طويلا فإن قصر مسح يوما وليلة ويشترط أيضا أن لا يكون سفره معصية فإن كان معصية كمن سافر لأخذ المكس أو بعثه ظالم لأخذ الرشا والبراطيل والمصادرة ونحو ذلك أو كان عليه حق لآدمي يجب عليه أداؤه إليه فلا يترخص البتة لأن المسح رخصة فلا يتعلق بالمعاصي والراجح أنه يترخص يوما وليلة والخلاف جار في المعاصي بالإقامة كالمقيم ببلد يطرح على الناس السلع واتباعه وكالعبد الآبق ونحوهما والله أعلم قال

( فإن 4 مسح في السفر ثم أقام أو مسح في الحضر ثم سافر أتم مسح مقيم )

لأن المسح عبادة اجتمع فيها الحضر والسفر فغلب حكم الحضر كما كان مقيما في أحد طرفي الصلاة لا يجوز له القصر وقوله

( فإن مسح في السفر ثم أقام ) أي إذا لم يمض يوم وليلة فإنه حينئذ يتم مسح مقيم أما إذا مضى يوم وليلة فأكثر في السفر فإنه يستأنف المسح وقوله فإن مسح هل المراد أنه مسح كلا الخفين ثم سافر أم مسح في الجملة وتظهر فائدة ذلك فيما إذا مسح إحدى رجليه في الحضر ثم مسح الأخرى في السفر هل يمسح مسح مقيم أم مسح مسافر والذي جزم به الرافعي أنه يمسح مسح مسافر قال لأن الاعتبار بتمام المسح وقد وقع في السفر وقال النووي الصحيح المختار أنه يمسح مسح مقيم لتلبسه بالعبادة في الحضر والله أعلم

( فرع ) لو شك المسافر هل ابتدأ المسح في الحضر أو في السفر أخذ بالحضر ويقتصر على يوم وليلة كما لو شك الماسح في السفر أو في الحضر في انقضاء المدة فإنه يجب الأخذ بانقضائها والله أعلم

( فرع ) أقل المسح ما ينطلق عليه اسم المسح من محل فرض الغسل في الرجل من أعلى الخف فلا يجوز الاقتصار على المسح على أسفله ولا على عقب الخف ولا على حرفه ويجزىء المسح بخرقة وخشبة ونحوهما ولو قطر الماء على الخف أجزأه ما في مسح الرأس والسنة أن يمسح أعلاه وأسفله ولو كان عند المسح على أسفل خفه نجاسة لم يجز المسح عليه قال

( ويبطل المسح بثلاثة أشياء بخلعهما وانقضاء المدة وما يوجب الغسل )

لجواز المسح غايات فإذا وجد أحدها بطل المسح منها إذا خلع خفيه أو أحداهما أو انخلع الخف بنفسه أو خرج الخف عن صلاحية المسح عليه لتخرقه أو ضعفه أو غير ذلك فإنه لا يمسح

كفاية الأخيار · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٥٢