تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قطع الجمهور وقال الإمام يجوز لها أن تتختم بخاتم الفضة كالرجل وفي اللالي تردد الإمام وبالتحريم قطع الغزالي وهو الأصح والله أعلم

وأما الطيب فيحرم عليها في بدنها وثيابها ويحرم عليها دهن رأسها ويجوز لها دهن البدن بما لا طيب فيه كالدهن والشيرج ولا يجوز بما فيه طيب كدهن البان والبنفسج ويحرم عليها أكل طعام فيه طيب وأن تكتحل بما فيه طيب وأما لا طيب فيه فإن كان أسود وهو الإثمد فحرام لأنه زينة ولا فرق بين البيضاء والسوداء وفي وجه يجوز للسوداء والصحيح الأول لإطلاق الأحاديث فإذا احتاجت إلى الاكتحال به لرمد وغيره اكتحلت به ليلا ومسحته نهارا فإن دعت ضرورة إلى الاستعمال نهارا جاز ويجوز استعماله في غير العين إلا الحاجب فإن زينة وأما الكحل الأصفر وهو الصبر فحرام على السوداء وكذا على البيضاء على الأصح لأنه يحسن العين ويحرم الإسفيداج وكذا الخضب بالحناء ونحوه فيما يظهر من البدن كاليدين والرجلين والوجه

قال الإمام وتجعيد الأصداغ وتصفي الطرة لا نقل فيه ولا يمتنع أن يكون كالحلي ويجوز للمحدة التزين في الفراش والبسط وأثاث البيت لأن الحداد في البدن لا في الفراش ويجوز لها التنظيف بغسل الرأس والامتشاط ودخول الحمام وقلم الأظفار وإزالة الأوساخ لأنها ليست من الزينة والله أعلم

( فرع ) يجوز الإحداد على غير الزوج ثلاثة أيام فما دونها للحديث الصحيح المتقدم وقد صرح بذلك الغزالي والمتولي والله أعلم قال

( وعلى المتوفي عنها زوجها والمبتوتة ملازمة البيت إلا لحاجة )

يجب على المعتدة ملازمة مسكن العدة فلا يجوز لها أن تخرج منه ولا إخراجها إلا لعذر نص عليه القرآن العظيم قال الله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن فلو اتفق الزوجان على أن تنتقل إلى منزل آخر بلا عذر لم يجز وكان للحاكم المنع من ذلك لأن العدة حق الله تعالى وقد وجبت في ذلك المنزل فكما لا يجوز إبطال أصل العدة كذلك لا يجوز إبطال صفاتها وقوله إلا لحاجة يعني يجوز الخروج والحاجة أنواع منها إذا خافت على نفسها أو مالها من هدم أو حريق أو غرق سواء في ذلك عدة الوفاة والطلاق وكذا لو لم تكن الدار حصينة وخافت اللصوص أو كانت بين فسقة تخاف على نفسها أو كانت تتأذى بالجيران والإحماء تأذيا شديدا ولو كانت تبذو وتستطيل بلسانها عليهم جاز إخراجها وتتحرى القرب من مسكن العدة ومنها إذا احتاجت إلى شراء طعام أو قطن أو بيع غزل ونحوه فينظر إن كانت رجعية فهي زوجة فعلية القيام بكفايتها بلا خلوة ولا تخرج إلا بإذن قال المتولي إلا إذا كانت حاملا وقلنا تستحق النفقة

كفاية الأخيار · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٤٣٣