لا يطالب بشيء مالم يطلبه ربه ثم إذا لم تسأل لا يسقط حقها بالتأخير حتى لو تركت حقها ورضيت به ثم بدا لها فلها العود إلى المطالبة لأن الضرر متجدد وتختص المطالبة بالزوجة فليس لولي المراهقة والمجنونة المطالبة نعم يحسن من الحاكم أن يقول له اتق الله بالفيئة أو الطلاق وإنما يضيق عليه إذا بلغت أو فاقت وطلبت وكذا ليس للسيد المطالبة لأن الاستمتاع حق الأمة وقول الشيخ ثم يخير بين التكفير والطلاق يفيد شيئين
أحدهما أن المطالبة تكون بالفيئة وهو الوطء أو بالطلاق وليس لها أن توجه الطلب نحو أحدهما بل يجب أن تكون المطالبة مترددة بين الأمرين وهو كذلك جزم به الرافعي والنووي
الشيء الثاني أنه إذا رغب في الفيئة فلا يطأ حتى يكفر إذ الوطء قبل التكفير لا يجوز فعبر بالتكفير ليفيد ذلك والله أعلم
( فرع ) قال والله لا أجامعك ثم أعاد ذلك مرتين فصاعدا وقال أردت التأكيد قبل وكانت يمينا واحدة سواء طال الفصل أم لا وسواء اتحد المجلس أو تعدد على الصحيح وإن قال أردت الاستئناف تعددت اليمين وإن أطلق فقولان قال المتولي إن اتحد المجلس فالأظهر الحمل على التأكيد وإن تعدد فعلى الاستئناف لبعد التأكيد مع اختلاف المجلس فإن لم يحكم بالتعدد لم يجب بالوطء إلا كفارة وإن حكمنا بالتعدد تخلص من اليمين بوطئة واحدة وفي تعدد الكفارة قولان الأظهر عند الجمهور أنه لا يجب إلا كفارة واحدة وقيل تتعدد بتعدد الأيمان والله أعلم قال
|2 باب الظهار
2 فصل في الظهار الظهار أن يقول الرجل لزوجته أنت علي كظهر أمي فإذا قال ذلك ولم يتبعه بالطلاق صار عائدا ولزمته الكفارة
الظهار مشتق من الظهر لأنه موضع الركوب والمرأة مركوب الزوج وقيل إنه مأخوذ من العلو قال الله تعالى فما اسطاعوا أن يظهروه أي يعلوه فكأنه قال علوي عليك كعلوي على أمي وكان طلاقا في الجاهلية ثم نقل الشارع صلى الله عليه وسلم حكمه إلى تحريمها بعد العود ووجوب الكفارة وبقي محله وهي الزوجة والظهار حرام بالإجماع لقوله تعالى وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا بخلاف قوله أنت علي حرام فإنه مكروه وإن كان إخبارا بما لم يكن لأن في الظهار